محلل سياسي: محادثات مدريد تعيد الجزائر إلى طاولة التفاوض وتفتح مسارًا إجرائيًا جديدًا للنزاع

10 فبراير 2026 15:08

محادثات مدريد تعيد الجزائر إلى طاولة التفاوض وتفتح مسارًا إجرائيًا جديدًا للنزاع

هوية بريس-متابعات

أعادت محادثات مدريد الأخيرة، التي احتضنتها العاصمة الإسبانية، الزخم إلى مسار التسوية السياسية للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، وسط مؤشرات وصفت بـ«المفصلية» في مسار الجهود الأممية المتعثرة منذ سنوات.

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي إسماعيل حمودي أن أبرز مخرجات هذا اللقاء يتمثل في امتثال الجزائر للقرار الأممي رقم 9727، واستجابتها للضغط الأمريكي بالمشاركة في المحادثات، بعد سنوات من رفضها الحضور وتمسكها بموقف يعتبرها «غير معنية مباشرة بالنزاع».

وأوضح حمودي في منشور له، أن هذا التحول يشكل اختراقًا حقيقيًا، بالنظر إلى أن الموقف الجزائري منذ سنة 2018 أسهم، بحسب تعبيره، في تجميد وعرقلة مساعي الأمم المتحدة لإطلاق مسلسل تفاوضي جدي، قائم على إشراك جميع الأطراف المعنية.

وإلى جانب هذا المعطى السياسي، تشير تقارير إعلامية متطابقة إلى توصل الأطراف المشاركة في محادثات مدريد إلى ما يسمى بـ«اتفاق إجرائي»، وهو اتفاق ذو طبيعة قانونية وتنظيمية، يهم بالأساس المسطرة التي ستؤطر مسار المفاوضات خلال المرحلة المقبلة.

ويشمل هذا الاتفاق، وفق التحليل ذاته، جملة من العناصر الأساسية، من بينها تحديد جدول الأعمال، وآليات اتخاذ القرار، وضوابط سرية المفاوضات، وطبيعة الوساطة المعتمدة – بما في ذلك الدور الأمريكي – إضافة إلى تحديد تركيبة الوفود المشاركة، سواء الرئيسية منها أو التقنية، وكذا أماكن عقد الاجتماعات.

وفي هذا الإطار، يرجح حمودي أن يكون تمديد اللقاء من يوم الأحد إلى يوم الإثنين قد خُصص لتدقيق وضبط تفاصيل هذا الاتفاق الإجرائي، معتبرًا إياه اتفاقًا «جوهريًا» يعكس وجود إرادة مبدئية لدى الأطراف المعنية للمضي قدمًا في العملية التفاوضية، رغم التباين الحاد والمتوقع في استراتيجيات التفاوض ومواقف كل طرف.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة