نقابة تعليمية تطالب بفتح تحقيق عاجل في شبهات استغلال أعوان داخل سكن وظيفي بالرباط

هوية بريس-متابعات
دعت الجامعة الوطنية للتعليم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى فتح تحقيق إداري عاجل بخصوص معطيات تم تداولها إعلاميا حول شبهات استغلال عدد من الأعوان في أعمال لا تدخل ضمن مهامهم الإدارية داخل سكن وظيفي بالرباط.
وجاء ذلك في مراسلة وجهها المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على خلفية ما نشره موقع “نيشان” بتاريخ 26 مارس 2026، والذي تحدث عن معطيات تفيد بتسخير أعوان في مهام منزلية، من بينها العناية بالكلاب والقيام بأعمال مرتبطة بالخدمة داخل السكن الوظيفي، وهو ما اعتبرته النقابة ممارسات تمس بكرامة الموظف العمومي إن ثبتت صحتها.
وأوضحت النقابة أن مثل هذه الأفعال، في حال تأكدها، قد تشكل شططا في استعمال السلطة واستغلالا للنفوذ، فضلا عن كونها تتعارض مع القوانين المؤطرة للوظيفة العمومية التي تلزم المسؤولين باحترام حقوق المرؤوسين وعدم تسخيرهم لأغراض شخصية خارج نطاق العمل الإداري.
وطالبت الجامعة الوطنية للتعليم الوزارة الوصية بإصدار تعليمات فورية لفتح تحقيق إداري مستقل وشفاف ومستعجل لتحديد حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية دون تساهل أو تأخير.
كما دعت إلى اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة في حق المسؤول المعني، ضمانا لنزاهة التحقيق وحماية للمرفق العام، مع توفير الحماية القانونية والإدارية للأعوان المعنيين وصون كرامتهم وضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام.
وأكدت النقابة في مراسلتها على ضرورة تفعيل آليات المراقبة والمساءلة داخل الإدارة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، بما يضمن القطع مع كل أشكال الاستغلال التي قد تمس بكرامة الموظف العمومي.
وشددت الجامعة الوطنية للتعليم على أن كرامة الإنسان تظل “خطا أحمر”، معتبرة أن أي ممارسات تحول علاقة العمل داخل الإدارة إلى علاقة خضوع أو استغلال تمس بجوهر دولة الحق والقانون، وتستوجب تدخلا حازما يعيد الاعتبار لحقوق الموظفين ويحميهم من مختلف أشكال التعسف.
وفي ختام مراسلتها، دعت النقابة وزارة التربية الوطنية إلى التدخل العاجل لبحث هذه المعطيات وترتيب المسؤوليات، بما يعزز الثقة في الإدارة ويكرس احترام كرامة العاملين داخل المرفق العمومي.



