والي بنك المغرب: الدعم الاجتماعي المباشر إجراء يجب أن يظل ظرفيا

24 يونيو 2026 16:57
بريد المغرب

هوية بريس- متابعات

قال والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إن الدعم الاجتماعي المباشر ينبغي أن يظل إجراءً ظرفياً مرتبطاً بظروف اقتصادية واجتماعية محددة، وليس سياسة هيكلية دائمة، مؤكداً أن الرهان الحقيقي يكمن في تحسين مستوى دخل المواطنين عبر خلق فرص الشغل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وأوضح الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس بنك المغرب، أن اللجوء إلى الدعم المباشر يندرج ضمن التدابير الاستثنائية التي تعتمدها الدول لمواجهة أوضاع معينة وحماية الفئات الهشة، غير أن استمراره على المدى الطويل لا يمكن أن يشكل بديلاً عن السياسات الاقتصادية المنتجة للثروة وفرص العمل.

وشدد والي البنك المركزي على أن معالجة إشكالية التشغيل تظل من أبرز التحديات المطروحة، معتبراً أن تحقيق معدلات نمو متواصلة وقادرة على الاستمرار هو السبيل الأساسي لتقليص البطالة وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين. وأضاف أن الاقتصاد الوطني يحتاج إلى مساهمة أكبر من القطاع الخاص في خلق فرص الشغل والاستثمار، بدل الاعتماد المفرط على تدخلات الدولة.

وأشار الجواهري إلى أن الدولة لا يمكنها تحمل أعباء الدعم بشكل غير محدود، وهو ما يفرض اعتماد مقاربة متوازنة تضمن حماية الفئات المستحقة دون الإخلال بالتوازنات المالية والاقتصادية الكبرى. وفي هذا السياق، أبرز أهمية السجل الاجتماعي الموحد باعتباره آلية حديثة تتيح توجيه الدعم بشكل أكثر دقة وفعالية نحو الأسر المستحقة.

كما اعتبر أن الانتقال من نظام المقاصة إلى نظام الدعم الاجتماعي المباشر يمثل توجهاً منطقياً في مسار إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، شريطة أن يتم ذلك في إطار يحافظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية ويجنب المالية العمومية أي ضغوط قد تؤثر على استقرار الاقتصاد الوطني.

وأكد والي بنك المغرب أن الهدف النهائي لأي سياسة اجتماعية يجب أن يتمثل في تمكين المواطنين من موارد دخل مستقرة ناتجة عن العمل والإنتاج، وليس الاعتماد الدائم على آليات الدعم، مبرزاً أن التنمية الاقتصادية المستدامة تظل الضامن الأساسي لتحسين الأوضاع الاجتماعية وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة