هكذا استفاد المكتب الشريف للفوسفاط من إغلاق مضيق هرمز..

10 أبريل 2026 13:08

هكذا استفاد المكتب الشريف للفوسفاط من إغلاق مضيق هرمز..

هوية بريس-متابعات

قال المحلل الاقتصادي سمير شوقي إن التحولات الجيوسياسية التي رافقت التوترات في الشرق الأوسط، خصوصاً إغلاق مضيق هرمز، أعادت رسم خريطة سوق الأسمدة عالمياً، ومنحت المغرب موقعاً استراتيجياً متقدماً عبر المكتب الشريف للفوسفاط، الذي برز كفاعل شبه وحيد قادر على تزويد الأسواق الدولية في ظل تعثر منافسين كبار.

وأوضح شوقي في منشور له أن توقف أو تقلص صادرات كل من شركة معادن بسبب ارتباطها بالموانئ الشرقية، إلى جانب لجوء الصين إلى تقليص صادراتها لضمان أمنها الغذائي الداخلي، خلق فراغاً كبيراً في العرض العالمي للأسمدة. هذا الوضع دفع الأسواق الدولية إلى توجيه أنظارها نحو المغرب، الذي لا يتأثر بشكل مباشر بمضيق هرمز، ما عزز من مكانته كمورد استراتيجي في ظرفية حساسة.

وفي هذا السياق، اعتمد المكتب الشريف للفوسفاط مقاربة مزدوجة، تقوم أولاً على حماية قدراته الإنتاجية عبر خفض إنتاج الحمض الفوسفوري والأسمدة بنحو 30 في المائة، تفادياً لاستنزاف المخزون الاستراتيجي في ظل اضطراب سلاسل التوريد. وثانياً، استثمار ارتفاع الأسعار العالمية الناتج عن اختلال العرض والطلب، من خلال تحقيق مداخيل أكبر بكلفة إنتاج أقل، مستفيداً من الظرفية الدولية لرفع مردوديته المالية دون الضغط على موارده.

وتبرز هذه التطورات، وفق المصدر ذاته، الأهمية الحيوية للفوسفاط في معادلة الأمن الغذائي العالمي، حيث لا يقل تأثيره عن النفط والغاز، بل يمتد بشكل مباشر إلى سلاسل إنتاج الغذاء عبر العالم. كما تشكل عائدات الفوسفاط والأسمدة نحو 20 في المائة من صادرات المغرب، ما يجعل انعكاساتها الاقتصادية تمتد بشكل غير مباشر إلى تمويل قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والبنيات التحتية، في ظل سياق دولي يتسم بعدم اليقين وتقلب الأسواق.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة