استخلاص رسم الخدمات الجماعية يربك الأسر

هوية بريس- متابعات
دخلت جمعيات حماية المستهلك على خط الجدل الذي أثاره استخلاص رسم الخدمات الجماعية، بعدما عبرت عن استيائها من حالة الارتباك التي يعيشها عدد من المواطنين الملزمين بأداء هذا الرسم، مطالبة بالتوقيف الفوري لغرامات التأخير المترتبة عنه، وإعادة النظر في ظروف تنزيل هذا الإجراء.
وحسب يومية الأخبار، أن عددا من الأسر فوجئت بفرض غرامات عن التأخير بلغت نسبتها 15 في المائة، نتيجة عدم توفرها على معطيات كافية بشأن الجهة الجديدة المكلفة بتدبير هذا الرسم، وكذا الكيفية والآجال المحددة لأدائه، معتبرة أن هذا الوضع أثار وفقهم تساؤلات جدية حول مدى ضمان حق المواطنين في الولوج إلى المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالتزامات ذات طابع جبائي تهم شريحة واسعة من الملزمين.
وأضافت اليومية أن عددا من المواطنين لم ينتبهوا إلا في وقت متأخر إلى إضافة غرامات مالية على المبالغ الأصلية المستحقة عليهم، ما فاقم حالة الاستياء في صفوفهم، كما عزت مصادر متطابقة هذا الوضع إلى محدودية التواصل حول التغييرات المرتبطة بتدبير هذا الرسم وآليات أدائه، في ظل غياب حملات تحسيسية واسعة وفعالة تأخذ بعين الاعتبار اختلاف الفئات الاجتماعية وتفاوت مستويات الولوج إلى المعلومة، سواء عبر الوسائط الرقمية أو القنوات التقليدية.
وأوضحت الجريدة أن الهيئة سجلت أن تدبير رسم الخدمات الجماعية انتقل من الخزينة العامة للمملكة إلى المديرية العامة للضرائب، غير أن هذا التحول لم تواكبه، بحسب تعبيرها، جهود تواصلية كافية لتمكين المواطنين من الاطلاع على المستجدات المرتبطة بمساطر الأداء والآجال القانونية والإجراءات الإدارية المعتمدة.
وأشارت في السياق ذاته وفق ذات المصادر، إلى أن هذا النقص في التواصل ساهم في خلق حالة من الارتباك والغموض لدى عدد من الملزمين، وأثر على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم الجبائية في الآجال المحددة.
وأبرز المقال أن الهيئة الحقوقية اعتبرت أن فرض هذه الغرامات في سياق غياب الإخبار والتواصل الكافيين يشكل، من وجهة نظرها، إجحافا في حق المستهلكين، مشيرة إلى أن الحق في الحصول على المعلومة مكفول بمقتضى القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، وكذا القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وهو ما يفرض، بحسب تعبيرها، التزاما مضاعفا على الإدارة لضمان الوضوح وترسيخ مبادئ الشفافية في التعامل مع المرتفقين.
كما نبهت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى أن مثل هذه الوضعيات من شانها أن تؤثر على ثقة المواطنين في المساطر الإدارية والجبائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتغييرات مفاجئة، أو غير مرفوقة بالتأطير الكافي، داعية إلى اعتماد مقاربة تواصلية استباقية كلما تعلق الأمر بتعديل أو نقل تدبير رسوم أو واجبات ذات طابع عمومي، مطالبة بتجميد العمل بغرامات التأخير المرتبطة بهذه المرحلة الانتقالية، ومنح مهلة إضافية كافية.



