اعتداء جديد يطال إمام مسجد بضواحي مراكش.. من يحرض ضد القيمين الدينيين؟ (فيديو)

07 يونيو 2026 09:50

اعتداء جديد يطال إمام مسجد بضواحي مراكش.. من يحرض ضد القيمين الدينيين؟

هوية بريس – متابعات

أعاد الاعتداء الذي تعرض له إمام مسجد بدوار مولاي جعفر الشويطر، التابع لجماعة سيدي غيات بإقليم مراكش، مباشرة بعد صلاة الفجر يوم الجمعة الماضي، إلى الواجهة ملف الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الأئمة والقيمين الدينيين داخل المساجد وخارجها، في حوادث باتت تثير قلقا متزايدا لدى الرأي العام.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن شخصا كان في حالة هيجان أقدم على مهاجمة الإمام باستعمال سلاح أبيض، قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز الشويطر بشكل سريع وتتمكن من توقيف المشتبه فيه وحجز السلاح المستعمل، فيما تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن ظروف وملابسات الواقعة.

ورغم أن الحادث يبدو في ظاهره فعلا إجراميا معزولا، إلا أنه يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات التي طالت خلال السنوات الأخيرة عددا من الأئمة والمؤذنين والقيمين الدينيين بمناطق مختلفة من المملكة. فقد شهدت بعض المساجد اعتداءات جسدية ولفظية أثناء أداء المهام الدينية، فيما تعرض أئمة آخرون لهجمات داخل مقرات سكنهم الوظيفية أو خارج المساجد، بعضها انتهى بإصابات خطيرة، بل إن بعضها أفضى إلى الوفاة.

وتطرح هذه الوقائع المتكررة أسئلة مشروعة حول أسباب تنامي العنف الموجه ضد فئة تضطلع بأدوار دينية وتربوية واجتماعية داخل المجتمع، كما تثير تساؤلات حول مدى الحاجة إلى توفير آليات حماية أكبر للعاملين بالحقل الديني، خاصة في ظل الظروف التي يزاولون فيها مهامهم بشكل يومي ومباشر مع مختلف فئات المجتمع.

ويرى متابعون أن الظاهرة تستوجب دراسة علمية ومؤسساتية للكشف عن خلفياتها الحقيقية، سواء ارتبطت بعمليات تحريض ممنهجة تطال العلماء والخطباء والقيمين الدينيين والتراث الإسلامي عموما، او باختلالات نفسية لدى بعض المعتدين، أو بخلافات شخصية، أو بمظاهر عامة لتنامي العنف داخل المجتمع. كما يدعون إلى توثيق هذه الحوادث وإصدار معطيات رسمية حولها من أجل تكوين صورة دقيقة عن حجم الظاهرة وأبعادها، خاصة أن الاعتداءات على الأئمة والقيمين الدينيين لم تعد حوادث متفرقة ومعزولة في نظر كثير من المتابعين، بل أصبحت موضوع نقاش متزايد داخل الأوساط المهتمة بالشأن الديني.

تجدر الإشارة إلى أنه تزامنا مع تكرار هذه الحوادث، انتقل الملف إلى قبة البرلمان، حيث وجّهت النائبة البرلمانية عويشة زلفى سؤالا كتابيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بشأن الإجراءات المتخذة لحماية الأئمة والقيمين الدينيين وضمان سلامتهم أثناء أداء مهامهم الدينية.

وأشارت البرلمانية إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عددا من الوقائع الخطيرة التي استهدفت أئمة مساجد بمناطق مختلفة، من بينها مقتل إمام بجماعة الويدان ضواحي مراكش بعد تعرضه لاعتداء داخل مسكنه الوظيفي، ومقتل إمام آخر داخل مسجد بإقليم الدريوش أثناء صلاة الفجر، فضلا عن تسجيل محاولات اعتداء أخرى داخل بعض المساجد. واعتبرت أن هذه الوقائع الصادمة لا تمس فقط بالأشخاص المستهدفين، بل تطال أيضا حرمة بيوت الله، وتثير تساؤلات بشأن ظروف اشتغال الأئمة ومستوى الحماية المتوفرة لهم أثناء أداء رسالتهم الدينية.

وساءلت النائبة الوزير عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز أمن الأئمة والعاملين بالحقل الديني داخل المساجد وخارجها، كما دعت إلى دراسة إمكانية إرساء آلية لمواكبة أسر ضحايا هذه الاعتداءات وتعويضها، على غرار الأنظمة المعمول بها في حوادث الشغل بباقي القطاعات.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية في حادث الشويطر، يبقى المؤكد أن استهداف الأئمة والقيمين الدينيين، داخل فضاءات يفترض أن تكون رمزا للأمن والسكينة، يشكل مؤشرا مقلقا يستدعي اليقظة والتتبع، ويفتح نقاشا وطنيا حول سبل حماية العاملين بالحقل الديني وضمان ممارسة مهامهم في ظروف آمنة تحفظ هيبة المسجد وحرمة القائمين عليه، وتُصون الدور التوجيهي والتربوي الذي يضطلعون به داخل المجتمع.

https://howiyapress.com/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%a6%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%af/

 

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
25°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء
24°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة