أخنوش: خصصنا 12 مليار درهم لإعادة تشكيل القطيع الوطني

30 يونيو 2026 17:21

هوية بريس- متابعات

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بميزانية تبلغ 12 مليار درهم، في إطار استراتيجية تروم تعزيز الأمن الغذائي ودعم الفلاحين والكسابة، بالتوازي مع مواجهة تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية. كما شدد على رفض استغلال هذه التحديات في ما وصفه بـ”المزايدات السياسية الضيقة” أو التشكيك في أداء المؤسسات الوطنية.

وخلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين، المخصصة لموضوع “الأمن الغذائي”، أوضح أخنوش أن الحكومة اعتمدت برنامجا متكاملا لإعادة تشكيل القطيع الوطني، تضمن توجيه الدعم المالي المباشر للمربين، وإنجاز عملية إحصاء شاملة مكنت من إعداد قاعدة بيانات دقيقة شملت مليونًا و200 ألف كساب، بهدف ضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه وتحسين نجاعة التدخلات العمومية.

وأضاف رئيس الحكومة أن التدابير الحكومية ركزت بالأساس على دعم الفلاحين والكسابة الصغار، من خلال تخفيف مديونيتهم، واتخاذ إجراءات للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، بما يساهم في إعادة بناء القطيع الوطني وتعزيز استدامة الإنتاج الحيواني.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة بادرت، منذ سنة 2022، إلى تفعيل حزمة من الإجراءات الاستثنائية، شملت تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للماشية الموجهة للذبح والتسمين، إضافة إلى اللحوم الحمراء، موضحا أن هذه التدابير استهدفت سقفا إجماليا يصل إلى مليون رأس من الأبقار و40 ألف طن من اللحوم الحمراء، وأسهمت في ضبط بنية الأسعار والتحكم في تكاليف الإنتاج وضمان تموين منتظم للأسواق.

وفي الجانب السياسي، رفض رئيس الحكومة تحميل المؤسسات الوطنية مسؤولية تداعيات الجفاف أو الارتفاع الظرفي لبعض الأسعار، معتبرا أن هذه التحديات تعرفها مختلف دول العالم، وأن تصوير المغرب كبلد يفتقر إلى المؤسسات أو يسير نحو المجهول يمثل تضليلا للرأي العام ومساسا بالثوابت الوطنية. وأكد أن تبخيس مجهود المؤسسات وإضعاف مصداقية العمل المؤسساتي لا يخدم المصلحة العامة.

وسجل أخنوش أن المملكة تمكنت، بفضل القيادة الملكية ومرونة مؤسساتها وصمود المنظومة الفلاحية، من تجاوز أزمات متلاحقة، على رأسها سبع سنوات متتالية من الجفاف، معتبرا أن المؤشرات الحالية تعكس جدية الحكومة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز الأمن الغذائي.

وأكد رئيس الحكومة أن الاستثمار في الفلاحين الصغار والمتوسطين يعد خيارا سياديا لترسيخ الأمن الغذائي، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن تموين الأسواق الوطنية، مشيدا بما وصفه بتضحياتهم في الحفاظ على استقرار السوق الداخلية، رغم اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتقلبات المناخية والاقتصادية، ومشددا على أن هذا الرأسمال البشري يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وضمانا لمستقبل الأمن الغذائي بالمملكة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
29°
34°
الخميس
32°
الجمعة
32°
السبت
30°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة