في ذكرى اكتشاف لقاحه.. 9 خرافات قاتلة حول “داء الكَلَب” يجب الحذر منها

هوية بريس – متابعات
تزامناً مع الذكرى الـ141 لأول تلقيح بشري ناجح ضد داء الكَلَب (السُّعَار) على يد العالم لويس باستور (6 يوليوز 1885)، تتجدد التحذيرات الصحية من مغبة الانسياق وراء خرافات مجتمعية شائعة. وتتسبب هذه المعتقدات الخاطئة في وفيات مجانية، نتيجة التهاون أو الجهل بطرق انتقال الفيروس الفتاك.
وتشير التقديرات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية إلى أن داء الكلب يحصد أرواح نحو 70 ألف شخص سنوياً عبر العالم. ورغم التطور الطبي الهائل، لا تزال العديد من المفاهيم المغلوطة تتحكم في ردود أفعال المصابين، مما يحرمهم من فرصة النجاة الوحيدة المتمثلة في التدخل المبكر.
تفاصيل الخطر.. ليس حصرياً على الكلاب ولا تسبقه دائماً العدوانية
ويعتقد الكثيرون أن الداء يقتصر على الكلاب، إلا أن الحقيقة العلمية تؤكد أن أي حيوان ثديي يمكن أن ينقل العدوى، بما في ذلك القطط، الثعالب، الجرذان، وحتى المواشي.
كما أن الحيوان المصاب لا يُظهر بالضرورة شراسة أو هيجاناً، بل قد يصاب بشلل “صامت” يجعله هادئاً أو مفرط العاطفة بشكل غير طبيعي.
إلى جانب ذلك، يسود اعتقاد خطير بأن الحيوان السليم ظاهرياً لا ينقل المرض، متجاهلين “فترة الحضانة” التي يكون فيها اللعاب محملاً بالفيروس قبل ظهور الأعراض بأيام.
في المقابل، يخشى البعض من مجرد المداعبة العادية، رغم أن الفيروس لا يخترق الجلد السليم، ويشترط وجود جرح أو تلامس مع الأغشية المخاطية.
“بمجرد ظهور الأعراض العصبية السريرية، يصبح مرض السعار مستعصياً وقاتلاً بنسبة تقارب المئة بالمئة، ولا يمكن إنقاذ المريض نهائياً إلا بالتطعيم الطارئ في الساعات الأولى بعد التعرض للإصابة”.
— البروتوكول الطبي لمنظمة الصحة العالمية (WHO).
ومن الخرافات المترسخة أيضاً ربط الإصابة بظهور “رهاب الماء” لدى الحيوان. طبياً، هذا العَرَض ليس شرطاً حاسماً، بل هو مجرد نتيجة لشلل عضلات البلع في المراحل المتأخرة جداً، مما يجعل انتظار هذا العرض كدليل تشخيصي خطأً طبياً فادحاً.
بروتوكول حديث ينهي رعب “حقن البطن”..
ويقف الخوف من بروتوكول العلاج القديم (40 حقنة في البطن) عائقاً أمام توجه البعض للمستشفيات.
وتؤكد المراجع الطبية الحديثة أن هذا الإجراء ولَّى إلى غير رجعة، حيث يعتمد العلاج الحالي على 4 إلى 6 حقن بسيطة في عضلة الكتف، معززة بمصل مناعي في الحالات الخطرة.
ويرى خبراء الصحة أن الاكتفاء بغسل الجرح بالماء والصابون، رغم أهميته كإسعاف أولي لتقليل الحمل الفيروسي، لا يُغني إطلاقاً عن أخذ اللقاح المضاد.
كما يشددون على نفي الخرافة القائلة بانتقال العدوى من الإنسان المصاب إلى محيطه عبر الهواء أو الرذاذ.
ويُنتظر أن تلعب حملات التوعية دوراً مفصلياً في تصحيح هذه المفاهيم، لضمان حماية المواطنين وتحفيزهم على طلب التدخل الطبي المستعجل، صوناً للأرواح من مرض لا يقبل أنصاف الحلول.



