الطبعة الثانية لقانون العدول.. “الاستعجال” يغضب المهنيين

هوية بريس-متابعات
أثار اعتماد الحكومة للطبعة الثانية من مشروع القانون المنظم لمهنة العدول، في مسطرة وُصفت بالاستعجالية عقب قرار المحكمة الدستورية، موجة من الانتقادات في أوساط مهنيي التوثيق والمهتمين بالشأن التشريعي، الذين اعتبروا أن تسريع إخراج النص من جديد قد يكون على حساب جودة التشريع واحترام قواعد الحكامة القانونية.
ويرى منتقدو المشروع أن إحالة النص المعدل في ظرف وجيز، بعد قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية بعض مقتضيات النسخة السابقة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول غياب دراسة الأثر وضعف المقاربة التشاركية مع المهنيين، معتبرين أن القوانين المنظمة للمهن تستوجب نقاشا معمقا يضمن الاستقرار القانوني ويجنب النصوص تعديلات متكررة.
في المقابل، صادق مجلس النواب على المشروع متضمنا تعديلا بارزا شمل المادة 67 المتعلقة بشهود اللفيف، بعدما حذفت الحكومة عبارة “ذكورا وإناثا” استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية، مع الإبقاء على لفظ “الشهود” بصيغته العامة. وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذه الصياغة تشمل الرجال والنساء دون تمييز، معلنا التنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية لإصدار توجيهات توحد التطبيق العملي للنص.
ورغم إدخال هذه التعديلات، يواصل عدد من المهنيين التعبير عن تخوفهم من تمرير المشروع بوتيرة متسارعة، معتبرين أن النصوص المؤطرة للحقوق والمهن ينبغي أن تُبنى على توافق واسع ودراسة دقيقة، خاصة أنها تظل قابلة للإحالة مجددا على المحكمة الدستورية إذا أثيرت بشأنها ملاحظات دستورية جديدة.



