إقبار لجنة تقصي الحقائق بشأن “فراقشية” دعم الأغنام

هوية بريس- متابعات
قال رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن ما بات يعرف إعلاميا بقضية “الفراقشية” لم تكن وليدة الظرفية الحالية، بل انطلقت منذ سنة 2025 بهدف كشف حقيقة المعطيات المتداولة بشأن ملف دعم استيراد الأغنام والوقوف على المسؤوليات المرتبطة به، غير أنها اصطدمت، بحسب تعبيره، برفض فرق الأغلبية الانخراط فيها.
وأوضح حموني أن المعارضة بادرت منذ السنة الماضية إلى مراسلة مختلف الفرق النيابية، أغلبية ومعارضة، من أجل جمع التوقيعات اللازمة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق، إلا أن فرق الأغلبية رفضت المبادرة واعتبرتها آنذاك مجرد “مزايدات سياسية”، واقترحت تعويضها بلجنة استطلاعية، وهو ما اعتبره غير كاف للوصول إلى الحقيقة أو ممارسة الرقابة البرلمانية بالصلاحيات التي يتيحها الدستور للجنة تقصي الحقائق.
وأضاف أن تداعيات عيد الأضحى الأخير، وما رافقه من استمرار ارتفاع أسعار الأغنام وعزوف عدد من الأسر المغربية عن الأضحية، أعادت إحياء المبادرة، خاصة بعد التصريحات الحكومية التي تحدثت عن وفرة القطيع الوطني والإجراءات المتخذة لدعم السوق. وأشار إلى أنه تم تجديد التواصل مع فرق الأغلبية، حيث أبدى حزبا الاستقلال والأصالة والمعاصرة، وفق روايته، استعدادا مبدئيا للانخراط في المبادرة، قبل أن يتعثر التنسيق لاحقا بسبب عدم عقد الاجتماعات التي كانت مبرمجة لاستكمال مسطرة جمع التوقيعات.
واعتبر رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن ما جرى يعكس، في نظره، “تكتيكا سياسيا” هدفه كسب الوقت وتفادي إخراج لجنة تقصي الحقائق إلى حيز الوجود، متسائلا عما تغير بين سنتي 2025 و2026 حتى انتقلت بعض مكونات الأغلبية من الرفض إلى إعلان الاستعداد للمشاركة، مرجحا أن يكون اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وراء هذا التحول.
وأكد حموني أن الهدف من لجنة تقصي الحقائق يتمثل في تمكين مؤسسة دستورية من التدقيق في مختلف المعطيات المرتبطة بملف دعم استيراد الأغنام، بما في ذلك الأرقام التي تداولتها الحكومة نفسها، ومنها قيمة الدعم المخصص للعملية، والتحقق من مدى وجود تجاوزات أو مسؤوليات تستوجب ترتيب الجزاءات القانونية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وختم بالتأكيد أن تعطيل هذه المبادرة يحرم الرأي العام من معرفة الحقيقة كاملة، ويؤجل الحسم في ملف يثير اهتماما واسعا لدى المواطنين.



