المغرب والبرتغال يعيدان إطلاق مشروع الربط الكهربائي بدعم أوروبي

20 يوليو 2026 20:04
المغرب والبرتغال، الربط الكهربائي

هوية بريس – متابعات

اتفق المغرب والبرتغال، اليوم الاثنين بلشبونة، على إعادة إطلاق مشروع الربط الكهربائي المتوقف منذ سنة 2022، مع طلب دعم الاتحاد الأوروبي واستكشاف مساهمة القطاع الخاص في تمويله. ويراهن البلدان على المشروع لتعزيز الأمن الطاقي وخفض كلفة الطاقة وتوطيد التعاون بين أوروبا وإفريقيا.


جاء الاتفاق عقب مباحثات أجرتها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، مع وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو.

وتركز اللقاء على آليات تمويل المشروع ودوره في دعم الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولشبونة في قطاع الطاقة.

مسار جديد لتعبئة التمويل الأوروبي والخاص

اتفق الجانبان على التحرك في مسارين متوازيين، أولهما التواصل مع المفوضية الأوروبية لبحث تصنيف الربط الكهربائي ضمن المشاريع الأوروبية المهمة ذات المصلحة المشتركة.

ومن شأن هذا التصنيف أن يتيح للمشروع الاستفادة من آليات التمويل الأوروبية.

“نحرص من خلال هذا الورش على ضمان خفض التكاليف، ولا سيما توفير الطاقة بأسعار معقولة، لفائدة الساكنة ومختلف القطاعات الاقتصادية المعنية”.

ليلى بنعلي (وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة)

أما المسار الثاني، فيتعلق باستطلاع اهتمام المستثمرين الخواص بالمساهمة في إنجاز المشروع، عبر إطلاق مسطرة لإبداء الاهتمام تستهدف مشغلي شبكات الكهرباء وشركات المرافق.

ويهدف هذا التوجه إلى إنجاز الربط بأقل كلفة ممكنة، دون تحميل المستهلكين أو دافعي الضرائب أعباء إضافية.

خيارات تقنية قيد الدراسة قبل حسم مسار الربط

لم يُحسم بعد الخيار التقني المعتمد لإنجاز المشروع. وتشمل الاحتمالات المطروحة مد كابل بحري مباشر بين المغرب والبرتغال، أو الاستفادة من البنية التحتية القائمة عبر إسبانيا، المرتبطة أصلا بشبكة كهربائية مع المملكة.

ومن المقرر عرض المشروع على نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية المكلفة بالانتقال النظيف والعادل والتنافسي، تيريزا ريبيرا. ويهدف التحرك إلى تقييم استعداد الاتحاد الأوروبي لإدراجه ضمن المشاريع ذات الأولوية والاستفادة من آلية التمويل الأوروبية “ربط أوروبا”.

سياق إقليمي يعيد الأمن الطاقي إلى الواجهة

طُرح مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال لأول مرة سنة 2018، قبل أن يتوقف منذ سنة 2022. وتجدد الاهتمام به عقب الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي الذي شهدته إسبانيا والبرتغال في أبريل 2025، وكشف محدودية ارتباط شبه الجزيرة الإيبيرية بباقي الشبكات الأوروبية.

ولا تتجاوز نسبة الربط الكهربائي لشبه الجزيرة الإيبيرية مع الشبكات الأوروبية نحو 3%، مقابل هدف أوروبي يبلغ 15% في أفق سنة 2030.

وتمثل الوصلة المرتقبة مصدرا إضافيا للطاقة بالنسبة للبرتغال، التي يرتبط نظامها الكهربائي حاليا بإسبانيا وحدها.

رهانات استراتيجية لخفض الكلفة وتنويع الإمدادات

ويُنتظر أن يعزز المشروع، في حال تأمين تمويله وحسم مساره التقني، تنويع مصادر الإمداد ومرونة الشبكات في مواجهة الطوارئ والانقطاعات.

كما قد يفتح مجالا أوسع لتبادل الكهرباء وتقوية التكامل الطاقي بين ضفتي المتوسط.

ويظل انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ مرتبطا بنتائج المشاورات مع المفوضية الأوروبية ومدى إقبال المستثمرين الخواص، إلى جانب التوافق على الصيغة التقنية والمالية الأقل كلفة والأكثر نجاعة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
26°
الأربعاء
26°
الخميس
25°
الجمعة
24°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة