صناعة الطيران: المغرب يطمح إلى مرحلة جديدة لجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية

22 يوليو 2026 15:45

هوية بريس- متابعة

يواصل المغرب تعزيز مكانته في قطاع صناعة الطيران، واضعاً نصب عينيه استقطاب مشاريع صناعية وتكنولوجية ذات قيمة مضافة مرتفعة. ويأتي ذلك في إطار مشاركته في معرض «فارنبورو الدولي للطيران 2026» المقام بالقرب من العاصمة البريطانية لندن، حيث يسعى المملكة إلى إبراز مؤهلاتها كمنصة صناعية متقدمة في هذا المجال.

ومن خلال الجناح المغربي الذي تشرف عليه الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، يهدف المغرب إلى تعزيز موقعه كوجهة مرجعية في صناعة الطيران، والتعريف بالجيل الجديد من المشاريع الصناعية الكبرى المنسجمة مع الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس.

ويضم الجناح المغربي عدداً من الفاعلين الرئيسيين في القطاع، من بينهم تجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء، ومعهد مهن الطيران، إلى جانب شركات صناعية كبرى وشركات ناشئة مبتكرة.

ويعكس هذا الحضور تطور منظومة وطنية متكاملة تقوم على صناعة مهيكلة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وعروض تنافسية تستجيب لحاجيات كبار المصنعين العالميين.

وأكد المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، أن مشاركة المغرب في هذا الحدث الدولي تمثل مرحلة جديدة في مسار تطور الصناعة الجوية الوطنية. وأوضح أن المنظومة المغربية عرفت تحولاً كبيراً خلال السنوات الماضية، ما مكن المملكة من بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على استقطاب استثمارات استراتيجية.

وأشار صديقي إلى أن المغرب ينتقل اليوم إلى مرحلة جديدة تركز على القطاعات الأكثر تعقيداً وقيمة، خصوصاً مشاريع صناعة محركات الطائرات وأنظمة عجلات الهبوط. وأضاف أن المملكة تمكنت خلال نحو عقدين من بناء منظومة متكاملة، وأنها باتت مؤهلة للعب دور أكبر داخل سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران.

ويعد قطاع الطيران المغربي من بين القطاعات الصناعية الأسرع نمواً، حيث تسجل عائداته ارتفاعاً سنوياً يفوق 20 في المائة. كما يحتضن المغرب نحو 160 شركة دولية ناشطة في المجال، فيما تفتح المشاريع الجديدة، خصوصاً المرتبطة بمحرك «LEAP» التابع لشركة «سافران» وأنظمة الهبوط، آفاقاً جديدة لتعميق الاندماج الصناعي للمملكة.

وشدد المدير العام للوكالة على أن دور المغرب يتمثل في توفير بيئة تنافسية للمستثمرين الدوليين، من خلال توفير الخبرات، والقدرات الإنتاجية، والمواكبة اللازمة لإنجاح مشاريعهم.

من جهتها، أكدت المديرة العامة لتجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء، مارييل الفيلالي، أن معرض فارنبورو يشكل فرصة مهمة للتعريف بالإمكانات التي يوفرها المغرب في قطاع الطيران. وأبرزت أن الثقة أصبحت عاملاً أساسياً في علاقة المملكة مع كبار الفاعلين العالميين، بفضل ما راكمته الشركات الموجودة بالمغرب من تجارب ناجحة.

وأضافت أن جاذبية المغرب ترتكز على عدة عوامل، من بينها جودة الموارد البشرية، وتسهيلات الاستثمار، ودعم الدولة، واستقرار المناخ الاقتصادي والسياسي. وأكدت أن اختيار المغرب أصبح خياراً استراتيجياً بالنسبة للعديد من المجموعات العالمية التي تواصل تطوير أنشطتها بالمملكة.

وخلال العقدين الماضيين، تمكن المغرب من بناء منظومة صناعية تغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع الطيران، بدءاً من التصنيع الدقيق، مروراً بالمواد المركبة والأسلاك والتشكيل المعدني، وصولاً إلى الصيانة ومعالجة الأسطح. وتضم هذه المنظومة حالياً أكثر من 155 شركة، وتحقق صادرات تقارب 3 مليارات دولار، وتشغل أكثر من 25 ألف شخص، مع بلوغ نسبة الإدماج المحلي نحو 42 في المائة.

وعلى هامش المعرض، يرتقب عقد لقاءات مع عدد من المستثمرين والشركات الدولية بهدف بحث فرص جديدة للتعاون، وتشجيع مشاريع صناعية متقدمة تعزز اندماج المغرب في برامج الطيران والفضاء المستقبلية.

وتعكس مشاركة المغرب في «معرض فارنبورو الدولي للطيران 2026»، الذي يجمع أكثر من 1400 عارض وما يزيد عن 400 وفد رسمي، رغبة المملكة في ترسيخ موقعها كمنصة صناعية ولوجستية وتكنولوجية قادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطيران العالمي والمساهمة في تعزيز مرونة سلاسل التوريد الدولية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
26°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة