ترامب يبتز السعودية للقبول بالتطبيع مع إسرائيل

24 يوليو 2026 21:38
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تصريح حول إلغاء ضربة عسكرية ضد إيران

هوية بريس – وكالات

اشترط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشكل صريح، انضمام المملكة العربية السعودية إلى “اتفاقيات أبراهام” كشرط أساسي ومُلزم لإقرار الاتفاق الثنائي المتعلق بتطوير الطاقة النووية المدنية، مؤكداً خلال إفادة صحفية بالبيت الأبيض أن هذا المسار يُعد حيوياً لمستقبل منطقة الشرق الأوسط في ظل التغيرات الجيوسياسية الراهنة.


وتأتي هذه التطورات في سياق حراك دبلوماسي مكثف تقوده الإدارة الأمريكية لبلورة اتفاقية تعاون نووي سلمي مع الرياض.

وكانت السعودية قد أكدت في محطات سابقة تمسكها بربط أي مسار تطبيع بضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة، غير أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تضع هذا الملف أمام منعطف جديد يربط التعاون الإستراتيجي ونقل التكنولوجيا بخطوات سياسية واضحة المعالم.

تفاصيل الشروط.. البيت الأبيض يؤكد ارتباط الملفين

وأوضح الرئيس الأمريكي، عبر تصريحاته يوم الجمعة التي أعقبت منشوراً له على منصة “تروث سوشيال”، أن بلاده مستعدة لإقرار اتفاق الطاقة النووية المخصص حصراً للاستخدام غير العسكري، شريطة الانخراط التام للرياض في مسار “اتفاقيات أبراهام”.

وفي هذا الصدد، شدد ترامب على أن التهديد الإيراني الذي كان يُعد عائقاً أمام بعض الدول لاتخاذ مثل هذه الخطوات قد تراجع بشكل ملحوظ ولم يعد يمثل قوة مهيمنة.

“حان الوقت لذلك.. لم تعد مشكلة إيران قائمة كما في السابق. نريدهم أن ينضموا، إنه طريق ذو اتجاهين وأمر بالغ الأهمية لمستقبل الشرق الأوسط”.

دونالد ترامب (الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض)

وفي السياق ذاته، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هذا الشرط قد تمت مناقشته سلفاً مع القيادة السعودية في مناسبات متعددة.

وأشارت المتحدثة إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر غياب الانضمام لهذه الاتفاقيات بمثابة توقف لمسار الاتفاق النووي برمته، مبرزة أن المحادثات ستتواصل مع الجانب السعودي في الفترات القادمة لحسم هذه النقاط.

تداعيات المشهد.. مخاوف تشريعية وشراكة استراتيجية

وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، يواجه هذا التوجه انتقادات من بعض الخبراء ومشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذين عبروا عن مخاوفهم من احتمالية أن يؤدي نقل التكنولوجيا النووية إلى سباق تسلح في منطقة حساسة، رغم سيطرة الجمهوريين على غرفتي الكونغرس وتطمينات الإدارة الأمريكية المتكررة.

وبحسب المعطيات الصادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية، يضم الاتفاق المرتقب “اتفاقية تعاون نووي سلمي” و”ضمانات ثنائية”، مما يؤسس لشراكة استراتيجية واقتصادية بمليارات الدولارات تمتد لعقود، مع التأكيد على التركيز على أهداف الحد من الانتشار النووي وضمان الأغراض السلمية البحتة.

ويُنتظر أن تُعرض تفاصيل هذا الاتفاق على أنظار الكونغرس لمراجعته، في خطوة ستكشف مدى قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير هذه الشراكة الكبرى، وتوضح كيفية تعاطي الدبلوماسية السعودية مع الاشتراطات السياسية المرافقة لها في ظل التوازنات الإقليمية الراهنة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
24°
السبت
25°
أحد
27°
الإثنين
27°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة