صراع الزعامة يتواصل.. الطريقة البودشيشية تتبرأ من ندوة بالرباط وتلجأ للداخلية

هوية بريس – متابعات
صراع الزعامة يشتعل.. مشيخة الطريقة البودشيشية تتبرأ من ندوة بالرباط وتلجأ للداخلية
في تصعيد جديد يكشف عمق الانقسامات الداخلية، وجهت مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية بلاغاً عاجلاً إلى وزارة الداخلية تتبرأ فيه من ندوة مزمع تنظيمها غداً الجمعة بالرباط. وتأتي هذه الخطوة لتعري صراع الأجنحة المستمر حول النفوذ والتمثيل الرسمي، بعيداً عن الشعارات الروحية المرفوعة.
واندلع هذا السجال الإداري بعد إقدام «مؤسسة الملتقى»، التي يرأسها منير القادري بودشيش، على نشر إعلان لندوة بمسرح المنصور بالرباط، تم إدراج اسم الطريقة ضمن الجهات المنظمة لها، وهو ما سارعت المشيخة الحالية، بقيادة معاذ القادري، إلى نفيه جملة وتفصيلاً.
تفاصيل البلاغ.. تحذير شديد اللهجة ورفض لسياسة الأمر الواقع
وأكدت المشيخة، الممثلة في شخص معاذ القادري بودشيش، رفضها المطلق للزج باسم الطريقة أو إقحامها في هذا النشاط ذي الطابع الديني، أو أي نشاط آخر دون الحصول على موافقة مسبقة صريحة.
وشددت الوثيقة الموجهة للسلطات المحلية والإقليمية، على أن التمثيل الشرعي والقانوني يظل حصرياً للمشيخة المعتمدة، محذرة من أن أي ادعاء بالتمثيل دون ترخيص يعد تجاوزاً يعرض أصحابه للمساءلة القانونية.
«التمثيل الشرعي والقانوني للطريقة يظل حصرياً، ولا يحق لأي جهة أو مؤسسة أو فرد التحدث باسمها أو تنظيم أنشطة تحمل اسمها إلا بناءً على إذن كتابي ورسمي ومباشر صادر عن شيخ الطريقة».
— مقتطف من البلاغ الرسمي لمشيخة الطريقة القادرية البودشيشية.
ودعت المشيخة السلطات الإدارية بمدينة الرباط إلى إسقاط اسم الطريقة من قائمة المنظمين، والأخذ بمضمون هذا النفي بعين الاعتبار خلال إجراءات مساطر الترخيص والمراقبة المعمول بها.
مسار الأزمة.. صراع الأجنحة يسقط هالة “الزهد”
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة جذور النزاع الطاحن الذي تفجر داخل الزاوية عقب وفاة شيخها السابق حمزة القادري بودشيش؛ حيث انقسم الأتباع وظهرت الخلافات العائلية إلى العلن بشكل غير مسبوق.
واعتمدت السلطات رسمياً حينها معاذ القادري بودشيش شيخاً جديداً، بينما اختار شقيقه الأكبر منير التمرد التنظيمي ومواصلة أنشطته عبر «مؤسسة الملتقى»، مستنداً إلى ادعاءات أنصاره بأنه الموصى له بالزعامة.
ويرى مراقبون للشأن الديني أن خروج هذه الصراعات إلى ردهات وزارة الداخلية، يكشف الوجه الحقيقي للتنافس حول النفوذ والمكاسب، ويسقط تلك الهالة التي تحاول الطرق الصوفية تسويقها للأتباع بادعاء الزهد والتربية الروحية.



