أزمة “هرمز”.. الذهب في أدنى مستوياته والنفط يحلق عاليا

هوية بريس – متابعات
شهدت الأسواق العالمية، اليوم، تراجعاً ملحوظاً في أسعار الذهب متأثرة بارتفاع قيمة الدولار وتجدد المخاوف بشأن مستويات التضخم. ويأتي هذا التراجع في وقت حلقت فيه أسعار النفط متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، على خلفية القلق المتزايد من تداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة في مضيق هرمز.
أرقام.. مسار تنازلي للمعدن الأصفر
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 بالمئة ليستقر عند 4734.50 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى يسجله المعدن النفيس منذ السابع من أبريل الجاري. كما طال هذا الانخفاض العقود الأمريكية الآجلة للذهب التي سجلت تراجعاً بنسبة 0.4 بالمئة لتبلغ 4767.40 دولار.
وتأتي هذه المعطيات لتعمق خسائر الذهب الذي فقد أكثر من 10 بالمئة من قيمته في المعاملات الفورية منذ اندلاع شرارة الحرب في الشرق الأوسط نهاية شهر فبراير الماضي.
تفاصيل.. النفط يحلق ومعادن أخرى تقاوم
وفي مقابل الانخفاض الذي طال الذهب، شهدت أسواق الطاقة توجهاً تصاعدياً حاداً، حيث قفزت أسعار النفط إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.
وتعكس هذه الزيادة تقييم الأسواق للتأثير المباشر للأوضاع الميدانية المعقدة في مضيق هرمز على استقرار سلاسل الإمداد الطاقي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تباينت المؤشرات بشكل لافت؛ ففي حين انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة (75.71 دولار للأوقية)، أظهر البلاتين صموداً بزيادة قدرها 0.3 بالمئة (2050.80 دولار)، في حين حقق البلاديوم قفزة قوية بارتفاعه بثلاثة بالمئة ليصل إلى 1566.15 دولار.
ضغط الفائدة (الربا) يقيد “الملاذات الآمنة”
ويرى خبراء الاقتصاد أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يعود أساساً إلى قوة الدولار الأمريكي، مما يجعل المعادن المقومة به أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين حاملي العملات الأجنبية الأخرى، وهو ما يحد من الطلب العالمي عليها.
وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تاريخياً كوسيلة فعالة للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن إلقاء التضخم بظلاله على توقعات خفض أسعار الفائدة (الربا) مستقبلاً، غيّر المعادلة. فارتفاع أسعار الفائدة (الربا) أو الإبقاء عليها مرتفعة، يقلل تلقائياً من الجاذبية الاستثمارية للمعدن النفيس الذي لا يُدر عائداً ثابتاً مقارنة بالسندات والأصول المالية الأخرى.
ويُنتظر أن تستمر حالة التذبذب في أسواق المال والطاقة خلال الأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الميدانية في الشرق الأوسط، ومدى وضوح الرؤية بشأن السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.



