وداعا لطول الانتظار.. وزارة الصحة تطلق نظاما جديدا لاستقبال وتوجيه المرضى

25 يوليو 2026 21:11
مستشفى، وزارة الصحة

هوية بريس – متابعات

أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يوم السبت من مدينة القنيطرة، مشروعا وطنيا يروم توحيد خدمات الاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية العمومية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل المخطط الاستعجالي الرامي إلى الارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وتحسين مسار المريض، وتعزيز ثقة المواطنين في المرفق العام انسجاما مع التوجيهات الملكية.


وشهد المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة تنظيم لقاء وطني، شكل محطة أساسية لتقديم الإطار العام لهذا الورش الإصلاحي الذي تعتبره الوزارة الوصية مدخلا رئيسيا لتأهيل المنظومة الصحية.

ويسعى هذا المشروع إلى تجاوز الاختلالات التنظيمية التي تشهدها أقسام الاستقبال، عبر إرساء نموذج موحد يضع المريض في صلب الاهتمام المؤسساتي ويضمن ولوجه السلس إلى العلاج.

تفاصيل المشروع.. رقمنة شاملة ومسارات متخصصة لتوجيه المرضى

وترتكز الآلية التنظيمية الجديدة على إحداث منظومة متدرجة تبدأ من نقطة توجيه متقدمة عند المدخل الرئيسي للمستشفى، مرورا بنقاط استقبال متخصصة داخل المصالح الحيوية كالمستعجلات ومراكز التشخيص والولادة.

وتضمن اللقاء استعراض الدليل الوطني الجديد، إلى جانب تقديم نماذج عملية لرقمنة مسار المريض، وتدبير تدفقات المرتفقين عبر استخدام أحدث التجهيزات التكنولوجية.

“الاستقبال يمثل أول نقطة تواصل بين المواطن والمؤسسة الصحية، ومن خلاله تتشكل الانطباعات الأولى، وهو مؤشر أساسي على جودة المرفق العمومي.. جودة الاستقبال تتجاوز الوظيفة الإدارية لتعبر عن قدرة المؤسسة على توجيه المريض وإعلامه ومواكبته وطمأنته بما يكفل صون كرامته واحترام حقوقه”.

أمين التهراوي (وزير الصحة والحماية الاجتماعية)

وشدد المسؤول الحكومي، خلال كلمته التوجيهية، على أن نجاح هذا الورش الإصلاحي لن يُقاس بعدد الدورات التكوينية أو الأدلة المرجعية المنجزة، بل بالأثر الملموس الذي سيشعر به المواطن عند ولوجه إلى المؤسسات الصحية.

ودعا في هذا السياق المسؤولين الجهويين والإقليميين إلى جعل جودة الاستقبال مسؤولية تدبيرية مستمرة، والانخراط الجدي في تنزيل هذه المعايير ومتابعتها بشكل منتظم.

تداعيات الخطوة.. رهان على استعادة الثقة وأنسنة الخدمات

ويرى مراقبون للشأن الصحي أن نجاح تفعيل النموذج الموحد للاستقبال سيشكل نقلة نوعية في تدبير المستشفيات العمومية التي طالما عانت من فوضى التوجيه وطول فترات الانتظار.

ويُعول على هذا المخطط لترسيخ مبادئ الأنسنة والشفافية، مما سينعكس إيجابا على مستوى رضا المرتفقين ويؤسس لثقافة جديدة في تقديم الخدمة العمومية ترتكز على الفعالية والنجاعة.

ويُنتظر أن تسهم هذه الحركية المؤسساتية المتواصلة في تقليص الهوة بين المواطن والمستشفى العمومي، لتؤسس لمرحلة جديدة من الرعاية الصحية التي تحترم كرامة المريض وتستجيب لتطلعاته المشروعة في الحصول على العلاج اللائق وفي ظروف إنسانية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
25°
أحد
26°
الإثنين
26°
الثلاثاء
26°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة