هيئة التفتيش تنتقد تأخر الإصلاح وتطالب بنظام أساسي عادل

هوية بريس – متابعات
استنكرت السكرتارية الوطنية للمفتشات والمفتشين، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، ما اعتبرته تراجعا لوزارة التربية الوطنية عن التزاماتها، مطالبة بإقرار نظام أساسي خاص وعادل لهيئة التفتيش. وجاء ذلك مع اختتام الموسم الدراسي 2025-2026 في سياق جدل حول إصلاحات المنظومة التربوية وآليات تنزيلها.
اعتبرت الهيئة النقابية أن تدبير الإصلاحات اتسم بالتجريب والارتجال، مع تعميم برامج دون تقييم علمي كاف، ودون إشراك فعلي لهيئة التفتيش. وأكدت أن هذا النهج يطرح إشكالات في الحكامة ويؤثر على جودة الفعل التربوي.
تفاصيل انتقادات هيئة التفتيش للوزارة
أوضحت السكرتارية أن تعميم مشاريع مثل “مؤسسات الريادة” لم يواكبه بناء مؤسساتي متين، ولا حكامة منسجمة مع الأهداف، مقابل تضخم في المهام الإدارية والإجرائية، وتغليب المؤشرات الرقمية على حساب الجودة. كما سجلت استمرار تأخر إخراج ملف تنظيم هيئة التفتيش ومراجعة تحديد المهام.
وأضافت أن المفتشات والمفتشين يواصلون أداء مهام التأطير والتقويم والافتحاص والمواكبة رغم اتساع مجالات تدخلهم وتزايد الإكراهات، معتبرة أن التراجع عن الأجرأة الفعلية للاستقلالية الوظيفية يمس بمكانة الهيئة ويقوض أدوارها في ترسيخ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
تداعيات الأزمة ومطالب مهنية متجددة
ويرى مراقبون أن استمرار التأخر في تسوية الملفات قد يفاقم توتر العلاقة بين الفاعلين التربويين والوزارة، ويؤثر على وتيرة الإصلاح. ويُنتظر أن تسهم الاستجابة للمطالب في تعزيز الثقة وتحسين فعالية المنظومة التربوية.
وجددت الهيئة تشبثها بملفها المطلبي، داعية إلى إقرار نظام أساسي خاص، وتفعيل الاستقلالية الوظيفية، وتحسين التعويضات، وتوفير شروط العمل، وإنصاف فئات مختلفة من المفتشين، كما أعلنت دعمها لوقفة احتجاجية يوم 23 يوليوز أمام مقر الوزارة.



