الصمدي يرد بقوة على مغالطات أيوب الرضواني حول مادة التربية الإسلامية

29 مارس 2026 21:21
خالد الصمدي، أيوب الرضواني

هوية بريس – متابعات

وجّه الخبير التربوي وكاتب الدولة السابق، الدكتور خالد الصمدي، انتقادات صريحة للكاتب أيوب الرضواني، على خلفية مقال للأخير تضمن معطيات وصفها الصمدي بـ”الخاطئة” والمأدلجة حول مسار مادة التربية الإسلامية بالمدرسة المغربية، محذرا إياه من الانزلاق نحو الشعبوية والاستهزاء بالقضايا الإيمانية المركزية.


وتأتي هذه التوضيحات تفاعلا مع مقال نشره الرضواني حول التغييرات على رأس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والذي تضمن قراءة اعتبرها الصمدي تعيد إنتاج أطروحات يسارية قديمة، وتصطنع تناقضا وهميا بين مادتي التربية الإسلامية والفلسفة داخل المنظومة التعليمية.

استدعاء أطروحات “متجاوزة” وافتقاد للدقة

وأوضح الصمدي، في منشور تفاعلي، أن الرضواني خالف بشكل مفاجئ منهجه المعتاد الذي يتميز بالتحليل الرصين وجمع المعطيات قبل الكتابة، مسجلا أنه قدم أحكام قيمة جاهزة دون تحرّ أو اطلاع على أبسط تحولات منهاج المادة، ومُحيلاً إياه على “الكتاب الأبيض” للوقوف على حقيقة البرامج والمناهج.

وأشار الخبير التربوي إلى أن المقال المذكور عَزف على وتر مقولات كانت تَرُوج في بعض الكتابات اليسارية “قبل سقوط المعسكر الشرقي”، والتي تحصر التربية الإسلامية في “عالم الغيب والشعائر”، مقابل ربط الفلسفة بـ”عالم العقلانية والتنوير”، مؤكدا أن هذه القراءة المؤدلجة تتجاهل الصيغة المتكاملة للمنهاج التعليمي المغربي.

تفنيد فرية “التعويض” ورفض المساس بالعقيدة

“الجديد المفاجئ في هذا المقال هو أسلوب الاستهزاء بالآخرة والجزاء والمصير كقضايا إيمانية مركزية لا يستهزئ ولا يسخر منها مسلم”.

ونفى الصمدي بشكل قاطع الادعاء القائل بمحاربة الفلسفة عبر الدين، مشددا على أنه “لم نسجل عبر ما نعرفه وعشناه في تاريخ المدرسة المغربية تعويض مادة الفلسفة بمادة التربية الإسلامية، على عكس ما ذهب إليه الكاتب بدون دليل”.

واستنكر المتحدث ذاته إقحام قضايا القيم ومبادئ المنظومة التربوية المغربية في المزايدات السياسية، والإلقاء بها في “أتون صراع مفترض بين الدولة والمجتمع”، داعيا الكاتب إلى الوفاء لخطه الموضوعي وعدم الانزلاق إلى الشعبوية في قضايا تعد “مجال الحكمة والقول الفصل وما هي بالهزل“.

حماية المدرسة من الإسقاطات الإيديولوجية

ويرى مراقبون أن التدخل الصارم للدكتور الصمدي يعكس وعيا مؤسساتيا بخطورة تمرير “مغالطات تاريخية ومعرفية” حول هوية المدرسة الوطنية، حيث يمثل هذا السجال دعوة صريحة لتحصين المواد الحاملة للقيم الإسلامية من التجاذبات الإيديولوجية، والتعامل مع المناهج التربوية كرافد لتكامل شخصية المتعلم بعيدا عن نزعات الإلغاء والتنقيص.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة