أين ستُصرف 20 مليار درهم الجديدة؟ تفاصيل خطة لقجع لتدبير المقاصة والطوارئ

هوية بريس – متابعات
أعلن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، يوم الإثنين بالبرلمان، عن تخصيص 20 مليار درهم كاعتمادات مالية إضافية لدعم صندوق المقاصة ومواجهة النفقات الطارئة. وتأتي هذه الخطوة مدعومة بانتعاش المداخيل الجبائية، مع التزام الحكومة بخفض عجز الميزانية إلى 3 في المائة.
في مسعى حكومي للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتأمين التوازنات الماكرو-اقتصادية، كشف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، عن تفاصيل مرسوم فتح الاعتمادات الإضافية لعام 2026، وذلك خلال عرضه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
تفاصيل التوزيع: 8 مليارات لدعم غاز البوتان
أوضح لقجع أن الحكومة قررت توجيه 8 مليارات درهم من هذه الاعتمادات مباشرة لدعم صندوق المقاصة.
ويهدف هذا الإجراء بالأساس إلى ضمان استقرار أسعار غاز البوتان، وكذا دعم تكاليف نقل الأشخاص والبضائع، في ظل التقلبات المستمرة للأسعار في الأسواق الدولية.
كما سيتم تخصيص 6 مليارات درهم لتغطية نفقات استثنائية لم تكن متوقعة في قانون المالية للسنة الحالية، ارتباطا بالظرفية الدولية.
وشملت التخصيصات أيضا رصد 4 مليارات درهم لتعزيز رأسمال عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، بالإضافة إلى ملياري درهم لمعالجة مخلفات الفيضانات الأخيرة التي طالت مناطق بشمال المملكة.
انتعاش ضريبي يغذي الاعتمادات الإضافية
وعزا المسؤول الحكومي القدرة على تعبئة هذا الغلاف المالي إلى الدينامية الإيجابية التي عرفتها المداخيل الجبائية.
وأشار في هذا الصدد إلى تسجيل زيادة بـ 10.9 مليارات درهم (زائد 8.9%) مع متم شهر أبريل 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يمثل نسبة إنجاز بلغت 35.4% من توقعات قانون المالية.
“كنتيجة للجهد المبذول، سيتم حصر عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام برسم سنة 2026 مقابل 3.5 في المائة المسجلة سنة 2025”.
فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية.
وأبرز الوزير أن هذا التحسن يعود بشكل ملحوظ إلى الارتفاع المسجل في إيرادات الضريبة على الشركات بـ 9 مليارات درهم (زائد 24.9%)، وكذا عائدات الضريبة على القيمة المضافة بـ 1.2 مليار درهم، مؤكدا أن هذا الأداء سيمكن من تمويل الاعتمادات الجديدة دون التأثير سلبا على التوازنات المالية العامة.
تداعيات مرتقبة واستقرار المديونية
ويرى مراقبون أن أرقام التحصيل، التي سجلت نموا بمتوسط سنوي بلغ 12.4% بين 2021 و2025، تعكس نجاح مسار الإصلاحات الضريبية وتوسيع الوعاء الجبائي، مما يمنح الحكومة هامشا للتدخل في الأزمات.
ويُنتظر أن تنعكس هذه المؤشرات الإيجابية على المسار التنازلي لمديونية الخزينة، لتستقر في حدود 66% من الناتج الداخلي الخام، مما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على استيعاب الصدمات المستقبلية.



