خلف السنغال والجزائر.. تقرير دولي يكشف نقاط الضعف السياسية للمغرب

17 مايو 2026 18:29
انتخابات، تصويت

هوية بريس – متابعات

قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، كشف “مؤشر إدراك الديمقراطية” العالمي عن تراجع مقلق في تصنيف المغرب. حيث احتلت المغرب المرتبة 52 من أصل 98 دولة، مسجلة تقييما سلبيا يعكس تنامي التحديات المرتبطة بالمشاركة السياسية وثقة المواطنين.


وتستند هذه النتائج، التي شملت آراء أكثر من 94 ألف مستجوب حول العالم بين شهري مارس وأبريل 2026، إلى تقييم المواطنين لتجاربهم اليومية مع المؤسسات العمومية، وليس فقط إلى آراء الخبراء. وهو ما يمنح هذا التقرير بعدا واقعيا يرصد نبض الشارع بشكل مباشر.

تفاصيل الأرقام: فجوة واسعة بين المواطن والمؤسسات

وأظهرت لغة الأرقام تأخر المغرب خلف دول إفريقية وعربية كالسنغال والجزائر وتونس وغانا، حيث حصل على تقييم عام بلغ (-8).

وقد تركزت أبرز مكامن الخلل في ضعف الإحساس بالمشاركة السياسية (-17 نقطة)، إلى جانب تراجع كبير في مؤشرات التربية المدنية (-21) والتعددية السياسية (-21) وحرية التعبير (-12).

“تشير هذه النتائج إلى شعور شريحة من المستجوبين بوجود مسافة بينهم وبين الحياة السياسية، مع محدودية الإحساس بوجود بدائل متنوعة أو فرص فعلية للمشاركة العامة”.

التقرير السنوي لمؤشر إدراك الديمقراطية العالمي 2026

ورغم هذه المؤشرات السلبية، سجل التقرير نقاطا مضيئة لصالح المملكة، أبرزها الإشادة بنجاح مسار الانتقال السلمي للسلطة، مما يعكس وعيا بأهمية الاستقرار السياسي والأمني.

كما حظيت المؤسسات القانونية بثقة متوسطة إثر تسجيل نتيجة إيجابية طفيفة في محور سيادة القانون.

جرس إنذار قبل استحقاقات شتنبر

ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تشكل جرس إنذار للفاعلين الحزبيين والحكوميين، خاصة مع إشارة التقرير لاستمرار ضعف تصورات المواطنين بشأن شفافية الحكومة وغياب آليات التوازن والرقابة. وهو ما قد يلقي بظلاله الكثيفة على نسب المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.

ويُنتظر أن تدفع هذه الحصيلة القوى السياسية الوطنية لمراجعة عاجلة لخطابها التواصلي، والعمل الجاد والمخلص على إعادة بناء جسور الثقة المفقودة مع المواطن المغربي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
24°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة