تفاصيل الملف المطلبي لمتقاعدي الإدارة والتعليم

20 أبريل 2026 21:14
النائبة ثورية عفيف تطالب الحكومة برفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد وتحسين أوضاع المتقاعدين

هوية بريس – متابعات

أعلنت “الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين” عن برمجة محطة احتجاجية ممركزة يوم الخميس 14 ماي المقبل، للمطالبة بإنهاء وضعية “تجميد المعاشات” وإقرار زيادة مالية تتراوح بين 2000 و3000 درهم، في خطوة تأتي كرد فعل على إقصاء ملف هذه الفئة من مخرجات جولات الحوار الاجتماعي الأخيرة وتراجع قدرتها الشرائية إثر التضخم.


وأوضحت الشبكة، التي تضم عدة تنظيمات مهنية ونقابية، في بيان لها، أن قرار العودة إلى الميدان أملته ضرورة لفت انتباه الحكومة إلى الوضعية المادية والاجتماعية للمتقاعدين، مشددة على أهمية إقرار زيادة فعلية وملموسة تتناسب مع الارتفاع المتصاعد لأسعار المواد الأساسية.

تجميد يمتد لربع قرن وحماية المدخرات

وفي تفصيل للملف المطلبي، أشار ممثلو التنظيمات المنضوية تحت لواء الشبكة إلى أن معاشات التقاعد لم تشهد أي مراجعة أو زيادة منذ أكثر من 25 سنة، مما أفقدها قيمتها الفعلية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وتقلبات السوق.

ولم تقتصر المطالب على الشق المالي المباشر، بل امتدت لتشمل الدعوة إلى حماية مدخرات صناديق التقاعد، ورفض توجيهها نحو ما وُصف بـ”الاستثمارات المضارباتية”، مع التأكيد على ضرورة تمكين المتقاعدين من الاستفادة المباشرة من عائدات تلك الصناديق وتحسين جودة الخدمات الصحية الموجهة لهم.

“المطالبة بزيادة 3000 درهم تعتبر، في نظر المتقاعدين، تعويضاً موضوعياً عن تآكل القدرة الشرائية، إلى جانب ضرورة الاستجابة لمطلب الإبقاء على المعاش كاملاً بنسبة 100 في المائة لفائدة أرملة المتقاعد”.

غياب عن أجندة الحوار الاجتماعي

وأكد حسن موموش، الكاتب العام لاتحاد متقاعدي ومتقاعدات التعليم بالمغرب، أن العودة للاحتجاج تأتي بعد استنفاد فترة من “التهدئة”، مسجلاً ملاحظات حول غياب ملف المتقاعدين عن طاولة النقاش بين الحكومة والمركزيات النقابية، وهو ما تجلى بوضوح في اجتماعات الحوار الاجتماعي الأخيرة.

من جهته، أوضح عروض حمادي، رئيس الجمعية الوطنية لمتقاعدات ومتقاعدي الإدارة التربوية، أن الشبكة سلكت المسار المؤسساتي عبر مراسلة مختلف الأطراف الحكومية والنقابية دون تلقي تفاعل إيجابي، معتبراً أن الحوارات المركزية والقطاعية لم تسفر عن أية مكاسب تنعكس على الأوضاع المادية والاجتماعية لهذه الفئة.

معادلة التوازنات المالية والمطالب الاجتماعية

يضع حراك المتقاعدين الحكومة أمام معادلة معقدة؛ فمن جهة، تتصاعد المطالب الاجتماعية المشروعة لفئة تضررت بشكل مباشر من نسب التضخم المستورد والمحلي وتآكل القيمة الحقيقية للدرهم، ومن جهة أخرى، يواجه الفاعل الحكومي إكراهات هيكلية تتعلق بضمان ديمومة صناديق التقاعد وتفادي إفلاسها.

ويُرجح مراقبون أن تدبير هذا الملف سيتطلب إدراج نقطة “إصلاح أنظمة التقاعد” ضمن مقاربة شمولية في جولات الحوار الاجتماعي المقبلة، لا تقتصر فقط على الجانب التقني والمحاسباتي للصناديق، بل تستحضر أيضاً البعد الاجتماعي وتأمين القدرة الشرائية للمنخرطين بعد إحالتهم على التقاعد.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد
25°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة