أمطار، رياح، وثلوج.. خريطة المناطق المعنية بـ”التقلبات الجوية” هذا الأسبوع

هوية بريس – متابعات
تشهد مختلف مناطق المغرب، خلال هذه الأيام، تقلبات جوية ملحوظة تتسم بتباين حاد في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية. وفي هذا الصدد، كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن الأسباب العلمية وراء هذه الحالة، مرجعة إياها إلى تفاعل كتل هوائية متناقضة تزامناً مع مرحلة الانتقال الموسمي نحو فصل الربيع.
وأثارت هذه التغيرات المفاجئة في حالة الطقس، التي تراوحت بين أجواء شتوية باردة ليلاً وصباحاً وارتفاع ملموس في درجات الحرارة نهاراً، تساؤلات المواطنين. وهو ما دفع الجهات الوصية إلى تقديم توضيحات دقيقة لتفسير هذه الدينامية المناخية.
صراع الكتل الهوائية.. التفسير العلمي للحالة الجوية
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن الطبقات العليا من الغلاف الجوي تتأثر حالياً بمنخفض جوي متمركز فوق حوض البحر الأبيض المتوسط. هذا الوضع يؤثر بشكل مباشر على المناطق الشمالية الشرقية للمملكة، ويؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة بالمرتفعات والهضاب العليا.
وفي تفصيل دقيق لهذا المشهد المناخي، أوضح مسؤول التواصل بالمديرية، الحسين يوعابد، أن هذه التغيرات طبيعية وشائعة، قائلاً:
هذه التقلبات تعد جزءاً من التغيرات الموسمية العادية التي ترافق فترة الانتقال من فصل الشتاء إلى فصل الربيع، نتيجة تفاعل عدة كتل هوائية مختلفة، حيث تتداخل كتل باردة تؤثر على الشمال مع كتل دافئة قادمة من الجنوب.
خريطة التوقعات.. أمطار، رياح، وثلوج متفرقة
وبخصوص التوقعات المرتقبة للأيام المقبلة، أشار المصدر ذاته إلى أن الطقس سيظل متقلباً؛ حيث يُنتظر أن تشهد المنطقة الشرقية تساقطات مطرية ضعيفة ومتفرقة، مع احتمال تسجيل تساقطات ثلجية على الهضاب العليا.
كما حذرت الأرصاد الجوية من هبوب رياح قوية نسبياً إلى قوية أحياناً بكل من منطقة طنجة، السايس، السهول الشمالية والوسطى، الأقاليم الصحراوية، والجنوب الشرقي، مما قد يتسبب في ظاهرة تطاير الرمال محلياً وتدني مستوى الرؤية.
وعلى مستوى درجات الحرارة، ستسجل المحرار تبايناً كبيراً، إذ قد تنخفض إلى “ناقص 6” درجات ببعض مرتفعات الأطلس والريف ليلاً، لتقفز إلى ما بين 28 و34 درجة داخل الأقاليم الصحراوية نهاراً، مما يعكس بوضوح حدة هذا التباين.
دينامية التضاريس وأثرها على المناخ المحلي
ويرى مهتمون بالشأن الرصدي أن تضاريس المغرب المتنوعة، الممتدة من الواجهتين البحريتين إلى السلاسل الجبلية الشاهقة وصولاً إلى الامتداد الصحراوي، تلعب دوراً حاسماً في “فرملة” أو “تسريع” هذه الكتل الهوائية؛ وهو ما يفسر التباين الصارخ في حالة الطقس بين منطقة وأخرى في نفس اليوم.
ويُنتظر أن تستمر هذه الحالة الجوية غير المستقرة نسبياً طيلة الأسبوع الجاري، مما يستوجب من المواطنين، لاسيما مستعملي الطرق وسكان المرتفعات، التكيف مع هذا التباين الحراري، في انتظار استقرار الأجواء وتأثير المرتفع الجوي تدريجياً.



