بسبب “الانحناء لغير الله”.. أب مسلم يقاضي نادي جودو في السويد

10 مارس 2026 20:46
أطفال يمارسون رياضة الجودو في السويد ويؤدون حركة الانحناء التقليدية

هوية بريس – متابعات

فتح أمين المظالم المعني بمكافحة التمييز (DO) في السويد تحقيقاً رسمياً، إثر شكوى تقدم بها أب مسلم ضد نادي “يوتيبوري” للجودو، متهماً إياه بممارسة التمييز وإقصاء أطفاله، بعد اشتراط النادي على جميع المتدربين أداء حركة “الانحناء”، وهو ما اعتبره الوالد تعارضاً صريحاً مع العقيدة الإسلامية.


وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السويدية “Siren” وصحيفة “GP”، إلى تقديم ولي أمر بلاغ رسمي يوضح فيه أن أطفاله كانوا يمارسون رياضة الجودو بشغف، إلا أنهم أُجبروا على التوقف بسبب فرض النادي حركة الانحناء كشرط أساسي للتدريب.

رفض البدائل وتجاهل حقوق الطفل

وأوضح الأب في نص شكواه أن العائلة حاولت إيجاد تسوية، مبيناً لإدارة النادي أن المسلمين لا ينحنون إلا لله، واقترح بدائل تعبر عن الاحترام المتبادل؛ مثل الإيماء بالرأس أو وضع اليد على القلب، غير أن النادي قوبل هذه الحلول بالرفض القاطع.

“أطفالي تدربوا في النادي وكانوا يحبون الرياضة ومدربيهم وأصدقاءهم. لكن النادي يطلب من جميع الأطفال القيام بحركة الانحناء، وهو أمر يتعارض مع عقيدتنا الإسلامية”.
✒️ مقتطف من بلاغ ولي الأمر

واعتبر الوالد أن الإصرار على فرض هذا “التقليد الثقافي” يؤدي عملياً إلى إقصاء واستبعاد الأطفال المسلمين الملتزمين، مشيراً إلى أن هذا التعنت يمثل انتهاكاً لقانون مكافحة التمييز ويتعارض مع بنود اتفاقية حقوق الطفل.

إدارة النادي: تحية يابانية ولا دلالة دينية

في المقابل، دافع نادي “يوتيبوري” للجودو عن موقفه في مراسلاته مع العائلة، نافياً وجود أي بعد عقائدي لحركة الانحناء. وعلل النادي موقفه بأن الحركة تُعد مجرد “تحية يابانية تقليدية” تهدف إلى إظهار الاحترام والتركيز والاستعداد للتدريب الآمن، مشبهاً إياها بالمصافحة العادية.

وأضافت إدارة النادي أن الجودو كلعبة تقوم على قواعد سلوك موحدة عالمياً وثقافة سلامة صارمة تعتمدها إرشادات اتحاد الجودو السويدي، وأن الانحناء جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة.

من جهتها، صرحت رئيسة النادي، ميكاييلا باريرا بيرات، بأن النادي سيُقدم دفوعه ضمن التحقيق الجاري، قائلة: “لم تكن لدينا أي نية للتمييز أو استبعاد أي شخص من جمعيتنا”، مفضلة عدم الخوض في التفاصيل قبل تسليم الرد الرسمي لهيئة مكافحة التمييز.

صدام القيم وحقوق الأقليات

ويرى مراقبون لحقوق الإنسان في الدول الإسكندنافية، التي تشهد تسجيل مئات الآلاف من حالات التمييز سنوياً، أن هذه الحادثة تسلط الضوء على صدام متزايد بين القوانين الداخلية للجمعيات الرياضية وبين حرية المعتقد للأقليات.

ويُنتظر أن يشكل قرار أمين المظالم في هذا الملف سابقة قانونية في السويد؛ قد تدفع العديد من المؤسسات إلى تبني مقاربة أكثر مرونة تضمن احترام التنوع الديني، وتحمي حقوق الأطفال في ممارسة الأنشطة الرياضية دون المساس بثوابتهم العقدية.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. اللهم انصر الإسلام والمسلمين وارفع راية التوحيد عالية خفاقة آمين يارب العالمين

التعليق


حالة الطقس
21°
22°
السبت
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة