خلاف حول طريقة “تحسين الدخل”.. تفاصيل أولى جلسات الحوار الاجتماعي

17 أبريل 2026 20:35
الحوار الاجتماعي، حكومة، نقابات

هوية بريس – متابعات

هيمن مطلب الزيادة المباشرة والعامة في الأجور على أشغال جولة الحوار الاجتماعي المنعقدة، الجمعة بالرباط، حيث دعت المركزيات النقابية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية القدرة الشرائية للأجراء، في وقت تتجه فيه الحكومة نحو اعتماد مقاربات بديلة ترتكز أساساً على مراجعة الضريبة على الدخل.


وشهدت الجلسة التي ترأسها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حضوراً وزارياً وازناً ضم كلاً من الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ووزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل، ووزيرة الانتقال الرقمي، والناطق الرسمي باسم الحكومة؛ حيث تم استعراض الحصيلة الحكومية مقابل تقديم النقابات لملفاتها المطلبية الآنية المتعلقة بتحسين الدخل.

تقييمات نقابية متباينة لعرض الحكومة

وسجلت المركزيات النقابية مواقف متباينة إزاء العرض الحكومي. فقد اعتبر ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن مخرجات الجلسة جاءت “دون التطلعات”، مشيراً إلى أن الحكومة ألمحت إلى صعوبة إقرار زيادة مباشرة في الأجور، مقتصرة على التعهد بمراجعة الضريبة على الدخل ضمن مقتضيات قانون المالية المقبل وفتح حوار حول الأنظمة الأساسية للهيئات المشتركة.

من جانبه، أكد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على ضرورة إقرار زيادات مباشرة، ورفع قيمة المعاشات، وتوحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الفلاحي والصناعي، مسجلاً في الوقت ذاته تعبيراً إيجابياً من لدن رئيس الحكومة لفتح نقاش تفصيلي حول هذه المطالب بمشاركة الوزراء المعنيين خلال الأيام المقبلة.

مقترحات ضريبية واستكمال الحوارات القطاعية

وفي سياق البحث عن حلول لارتفاع كلفة المعيشة، تقدم الاتحاد المغربي للشغل بمقترحات لتقليص العبء الضريبي، شملت الدعوة إلى الإلغاء الجزئي أو الكلي للضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك الداخلي، مع التشديد على ضرورة إقرار حد أدنى للمعاشات (سميك المعاش).

“أجمعت التدخلات النقابية على ضرورة التعجيل بتنفيذ الالتزامات القطاعية المتبقية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والتعليم العالي، مع الإسراع بإخراج الأنظمة الأساسية للفئات العالقة كمفتشي الشغل وموظفي الجماعات الترابية وعمال الحراسة”.

التفاوض بين مطلب الأجر والتوازنات المالية

تُظهر المواقف المسجلة خلال هذه الجولة أن المسار التفاوضي يواجه تحدي التوفيق بين رؤيتين مختلفتين لمعالجة آثار التضخم؛ الأولى نقابية تعتبر الزيادة المباشرة في الأجور ضرورة ملحة ولا تحتمل التأجيل، والثانية حكومية تميل للحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية عبر توظيف الآليات الضريبية لتحسين الدخل الصافي.

ويُنتظر أن تشكل اللقاءات التفصيلية المرتقبة خلال الأيام القليلة القادمة محطة حاسمة لاختبار قدرة الطرفين على الوصول إلى صيغة توافقية عملية، تلبي الحد الأدنى من مطالب الشغيلة قبل حلول موعد فاتح ماي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
24°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة