دراسة جديدة بمليوني درهم لتقييم خدمات طرامواي الدار البيضاء

هوية بريس – متابعات
أعلنت شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للنقل” عن إطلاق دراسة ميدانية لتقييم الأثر البيئي والاجتماعي للخطين الثالث والرابع لـ طرامواي الدار البيضاء، بعد نحو عام ونصف من دخولهما حيز الخدمة. وتهدف هذه الخطوة إلى قياس رضا المرتفقين ورصد الانعكاسات المباشرة للمشروع على المجال الحضري بالعاصمة الاقتصادية.
وفي هذا الصدد، وضعت الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل، المعروفة اختصاراً بـ”كازا ترانسبور”، طلبات عروض مفتوحة لاختيار مكتب دراسات يتولى مهام التتبع البيئي والاجتماعي لمشروع خطي “T3” و”T4″، في خطوة تعكس حرص القائمين على الشأن المحلي على مواكبة الآثار الميدانية للمشروع الضخم.
وتم تحديد التكلفة التقديرية لهذه الدراسة في مليوني درهم (200 مليون سنتيم)، على أن تُنجز خلال شهر ونصف الشهر، حيث سيلتزم المكتب الفائز بالصفقة، والتي ستُفتح أظرفتها في جلسة عمومية، بتقديم تقرير مفصل فور انتهاء المدة المحددة.
استجوابات ميدانية ومشاريع موازية
وتسعى الشركة من خلال هذه الدراسة المرتقبة إلى تقييم نجاعة خطوط الطرامواي في المحافظة على الطاقة، إلى جانب قياس مستويات رضا المستعملين عبر استجوابات مباشرة وتحليل دقيق لنوعية الركاب الذين يستخدمون الخطين بشكل يومي.
في سياق متصل، شملت طلبات العروض تهيئة تجهيزات تقنية موازية لمشاريع توسعة شبكة النقل الحضري، تتضمن إنجاز نظام الإشارات الضوئية لحركة السير الخاصة بالخطين الجديدين بغلاف مالي يناهز 50 مليون درهم، مع ضمان مؤقت بقيمة 500 ألف درهم.
إضافة إلى أشغال الإنارة العمومية الخاصة بخطوط الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة “الباصواي” (L5 وL6) بتكلفة تقديرية مماثلة تبلغ 50 مليون درهم.
تجويد خدمات النقل العمومي
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة التقييمية تعكس توجهاً عملياً نحو ترشيد التدبير الحضري للمدينة الغول، ومحاولة جادة لملاءمة مشاريع البنية التحتية مع الحاجيات الحقيقية للساكنة، والوقوف على مكامن النقص أو الاختلالات التي قد تظهر بعد التشغيل الفعلي للمحطات والمسارات.
ويُنتظر أن تسهم مخرجات هذه الدراسة في تحسين جودة النقل العمومي، وتعزيز استدامة المشاريع الكبرى التي راهنت عليها العاصمة الاقتصادية منذ الافتتاح الرسمي للخدمة الفعلية للخطين في 23 شتنبر 2024.



