ظاهرة تخريب الممتلكات في المغرب.. هذا ما ينتظر المتورطين

هوية بريس – متابعات
تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب خلال السنوات الأخيرة انتشار مقاطع توثق تخريب الممتلكات الخاصة والعامة، ما يثير نقاشاً واسعاً حول العقوبات القانونية المؤطرة لهذه الأفعال. ويؤكد مختصون أن القانون يتعامل بصرامة مع هذه السلوكيات لما لها من تأثير مباشر على حقوق الأفراد والمصلحة العامة.
تتكرر بين الفينة والأخرى مشاهد تخريب سيارات ومحلات ومرافق عامة، سواء بدافع العبث أو الانتقام أو في سياقات مرتبطة بأحداث رياضية. ويأتي ذلك في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي، الذي يوثق هذه السلوكيات ويعيد طرحها للنقاش العمومي.
تفاصيل العقوبات والمسؤولية القانونية
في هذا السياق، أكد المحامي بهيئة الدار البيضاء، ياسين عسيلة، أن القانون المغربي يصنف تخريب الممتلكات ضمن الأفعال الجنائية التي تستوجب المتابعة والعقاب، نظراً لما تمثله من اعتداء مباشر على الملكية الخاصة والمصلحة العامة.
“القانون المغربي يتعامل مع أفعال التخريب والإتلاف بصرامة شديدة، لأنها تمثل اعتداء على المصلحة العامة والملكية الخاصة وحقوق الأفراد”.
— المصدر: تصريح إعلامي للمحامي ياسين عسيلة.
وأوضح المتحدث أن العقوبات تختلف حسب طبيعة الفعل وحجم الأضرار، إذ قد تصل عقوبة الإتلاف العمدي للممتلكات الخاصة إلى الحبس والغرامة، بينما تكون أشد عندما يتعلق الأمر بممتلكات عامة أو منشآت مخصصة لخدمة المواطنين، خاصة إذا اقترنت الأفعال بالعنف أو إضرام النار.
وأشار إلى أن هذه الجرائم قد تؤدي إلى عقوبات سالبة للحرية لفترات طويلة في حال التسبب في إصابات أو وفيات، وفق ما ينص عليه القانون الجنائي، فضلاً عن ترتيب مسؤولية مدنية تلزم الجاني بتعويض الضحايا عن الخسائر.
تداعيات اجتماعية ودعوات للتوعية
ويرى مراقبون أن تزايد هذه السلوكيات يفرض تعزيز التوعية المجتمعية، خاصة لدى فئة الشباب، بخطورة تخريب الممتلكات وما يترتب عنه من تبعات قانونية واجتماعية، بما في ذلك التأثير على المسار المهني نتيجة تسجيل السوابق العدلية.
كما يشدد مختصون على ضرورة ترسيخ ثقافة احترام الملكية العامة والخاصة، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التربوية في الوقاية، خصوصاً في ما يتعلق بالقاصرين الذين يخضعون بدورهم لمقتضيات قانونية خاصة مع تحميل أوليائهم المسؤولية المدنية.



