صفعة دولية للاحتلال.. “الصحة العالمية” تعتمد قرارين طارئين لصالح فلسطين

هوية بريس – متابعات
في صفعة دبلوماسية جديدة للاحتلال الصهيوني، اعتمدت منظمة الصحة العالمية في جنيف، خلال دورتها الـ79، مشروعي قرارين بأغلبية دولية ساحقة لدعم الأوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية. وتأتي هذه الخطوة استجابة أممية طارئة لوقف حرب الإبادة وسياسات التجويع والتدمير الممنهج التي تمارسها آلة الحرب الصهيونية بحق المستشفيات والمدنيين في قطاع غزة.
وتنعقد أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في ظل استمرار فصول المحرقة الصهيونية في قطاع غزة، حيث تحولت المستشفيات والمرافق الحيوية إلى أهداف رئيسية للغارات الوحشية.
وقد فرضت هذه الجرائم غير المسبوقة تفاعلاً دولياً عاجلاً، توج بتصويت أغلبية الدول الأعضاء لصالح قرارات تفضح سياسات الاحتلال وتطالب بحماية عاجلة للمنظومة الصحية المنهارة.
تفاصيل: عزلة دولية للاحتلال وإدانة أممية لسياسات التجويع
وصوتت 89 دولة لصالح مشروع القرار الأول المتعلق بالأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية والجولان السوري المحتل، مقابل 5 دول فقط اختارت الانحياز لجرائم الاحتلال، وامتناع 31.
وفضح القرار الرابط المباشر بين تدهور الوضع الغذائي والسياسات الصهيونية المتعمدة لفرض المجاعة كسلاح حرب، مطالباً بإعداد تقارير دورية مبنية على تقييمات ميدانية لتوثيق الانتهاكات بحق المرضى، الجرحى، والطواقم الطبية.
“شدد القرار على حتمية كسر الحصار الطبي، وضمان إدخال الوقود والمستلزمات دون عوائق، وتوفير الدعم النفسي العاجل للأطفال والمراهقين الذين يواجهون صدمات مروعة جراء آلة القتل الإسرائيلية”.
— مقتطف من وثيقة القرار.
وفي سياق متصل، وجه المجتمع الدولي ضربة أخرى للاحتلال بتمرير مشروع القرار الثاني بأغلبية 108 دول.
وقد أدان القرار بلهجة شديدة ارتقاء وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين العزل، غالبيتهم من النساء والأطفال، محذراً من التداعيات الكارثية لاستمرار الاستهداف المتعمد للكوادر الإنسانية والطبية التي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت ركام المنازل المدمرة.
تداعيات مرتقبة: تحذيرات من كارثة بيئية ومطالب بكسر الحصار
ويرى مراقبون أن تسليط منظمة الصحة العالمية الضوء على الخطر البيئي الناجم عن تعذر انتشال آلاف الجثامين من تحت الأنقاض، يمثل وثيقة إدانة قانونية صريحة لجرائم الحرب الصهيونية.
وتُشكل هذه القرارات منصة ضغط أخلاقية وسياسية لإلزام المجتمع الدولي بالانتقال من مربع الإدانة الشفوية إلى فرض عقوبات رادعة تجبر الاحتلال على فتح المعابر.
ويبقى التحدي الأكبر متمثلاً في قدرة الإرادة الدولية على ترجمة هذه القرارات إلى ممرات إنسانية فعلية تكسر الحصار الصهيوني، وتنهي فصول الإبادة الجماعية التي تستهدف اقتلاع الحياة من قطاع غزة المحاصر.



