تحذير أممي عاجل.. موجات حر غير مسبوقة واضطرابات جوية حادة

هوية بريس – متابعات
أطلقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الجمعة، تحذيراً عاجلاً من البداية الفعلية لظاهرة “إل نينيو” المناخية، متوقعة اشتدادها السريع بين شهري يوليوز وشتنبر. ودعت المنظمة دول العالم للتأهب لمواجهة تداعيات قاسية، تشمل موجات حر غير مسبوقة واضطرابات جوية حادة.
وتؤدي هذه الظاهرة، التي تتكرر كل سنتين إلى سبع سنوات وتستمر لنحو عام، إلى ارتفاع ملموس في حرارة المياه السطحية بالجزأين الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي.
وينعكس هذا التغير السريع مباشرة على أنماط الرياح والضغط الجوي، مما يربك خريطة هطول الأمطار في مختلف قارات العالم.
تفاصيل الأزمة.. حرارة المحيطات تتجاوز المعدلات الطبيعية
وصنفت وكالة الأمم المتحدة، ومقرها جنيف، الظاهرة الحالية ضمن المسار المرشح لبلوغ مستويات “قوية” (ثالث أعلى مستوى من أصل أربعة).
وتشير التوقعات إلى تجاوز متوسط ارتفاع درجات حرارة سطح البحر درجتين مئويتين فوق المعدل الطبيعي، مما يمهد لظروف مناخية استثنائية يمتد تأثيرها عبر الخريف وإلى غاية العام 2027.
“هذه الإجراءات الاستباقية ضرورية لإنقاذ الأرواح وتخفيف الانعكاسات على مجتمعاتنا واقتصاداتنا.. سيؤدي ذلك إلى زيادة احتمالات الجفاف ورفع خطر موجات الحر على اليابسة والبحر”.
– سيليست ساولو، رئيسة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وسبق لظاهرة “إل نينيو” الأخيرة أن أسهمت في جعل عام 2024 الأعلى حرارة في التاريخ المسجل.
وفي تحرك استباقي يعكس حجم الخطر الميداني، أعلنت السلطات في البيرو حالة طوارئ لـ60 يوماً شملت مئات البلديات، محذرة أكثر من 9.3 ملايين مواطن من خطر وشيك لانهيارات ترابية وفيضانات طاحنة.
قراءة في اضطراب الخريطة المناخية..
ويرى خبراء الأرصاد أن احترار المحيطات سيُضاعف من طاقة الغلاف الجوي، ما يُنذر بتغذية الأعاصير في الهادئ وتقييدها في الأطلسي.
كما يُتوقع أن تشهد دول شبه القارة الهندية ومعظم أستراليا نقصاً حاداً في التساقطات المائية، مقابل هطول أمطار تفوق المعدلات الطبيعية في الأمريكيتين وعدد من دول العالم.
ويُنتظر أن تشكل هذه التنبؤات دافعاً ملحاً لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر في الدول النامية، وحماية القطاعات الحيوية، كالفلاحة والصحة، من تقلبات مناخية باتت تفرض واقعاً بالغ التعقيد.



