ارتفاع واردات القمح والشعير يعزز التبادل الزراعي بين المغرب وفرنسا

هوية بريس- متابعة
سجلت واردات المغرب من المنتجات الزراعية الفرنسية نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، في وقت شهدت فيه الصادرات الفرنسية إلى دول شمال إفريقيا تراجعًا عامًا. وبلغت قيمة المشتريات المغربية من هذه المنتجات نحو 1.2 مليار يورو، بزيادة قدرها 8% مقارنة بالسنة الماضية، ما عزز مكانة المملكة كأبرز شريك زراعي لفرنسا في المنطقة.
ويأتي هذا الأداء في سياق إقليمي اتسم بانخفاض الصادرات الزراعية والغذائية الفرنسية نحو شمال إفريقيا بنسبة 13% لتستقر عند 1.9 مليار يورو. ويرتبط هذا التراجع أساسًا بانخفاض المبيعات الفرنسية إلى الجزائر، خاصة فيما يتعلق بالقمح اللين ومسحوق الحليب منزوع الدسم.
في المقابل، حافظ السوق المغربي على جاذبيته بالنسبة للمصدرين الفرنسيين، مدفوعًا بارتفاع الطلب على الحبوب. وأظهرت المعطيات أن صادرات القمح الفرنسي إلى المغرب ارتفعت بنحو 27% خلال عام 2025، بينما سجلت صادرات الشعير نموًا استثنائيًا بعدما تضاعفت قيمتها ثلاث مرات مقارنة بعام 2024.
ويعزى هذا التطور إلى استمرار حاجة المملكة إلى تعزيز مخزونها من الحبوب عقب سنوات متتالية من ضعف التساقطات المطرية. ورغم التحسن النسبي الذي شهدته الأمطار خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، فإن الإنتاج المحلي لا يزال غير كافٍ لتغطية الطلب الوطني، سواء على القمح الموجه للاستهلاك أو الشعير المستخدم في تغذية الماشية.
وتعكس هذه الأرقام أهمية المغرب ضمن خريطة التجارة الزراعية في حوض المتوسط، حيث يواصل تأمين احتياجاته من الأسواق الخارجية عبر تنويع مورديه، مع الحفاظ على علاقات تجارية قوية مع الشركاء الأوروبيين، وفي مقدمتهم فرنسا.



