الحكومة تتخذ قرارا جديدا لحماية الموارد الصناعية

20 مايو 2026 16:05

هوية بريس- متابعة

يشهد المغرب تحركًا جديدًا لحماية موارده الصناعية في ظل الاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية للمواد الأولية الاستراتيجية، وذلك بعد صدور قرار وزاري جديد يفرض الحصول على ترخيص مسبق لتصدير سبائك النحاس والزنك.

القرار، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7506 بتاريخ 7 ماي 2026، ينص على تقييد صادرات هذه السبائك لمدة سنتين، في خطوة تهدف إلى تأمين حاجيات السوق الوطنية والحد من المضاربات المرتبطة بارتفاع الطلب العالمي على المعادن الصناعية، خاصة النحاس.

وبموجب هذا الإجراء، أصبح لزامًا على الشركات والمصدرين الحصول على موافقة مسبقة قبل أي عملية تصدير نحو الخارج، في تعديل لإطار تنظيمي يعود إلى سنة 1994. وتشكل سبائك النحاس والزنك مواد أساسية تدخل في عدد من الصناعات، من بينها الصناعات الكهربائية والميكانيكية وصناعة الحلي والتجهيزات الصحية.

ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه النحاس طلبًا عالميًا متزايدًا بفعل التوسع في مشاريع الطاقات المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية والبنيات التحتية المرتبطة بالتحول الطاقي. ورغم محدودية الإنتاج المحلي للنحاس، يعتمد المغرب على استيراد المادة الخام وإعادة تصنيعها محليًا قبل تصديرها في شكل سبائك.

وترى مصادر متخصصة أن الخطوة تروم أساسًا تفادي أي نقص محتمل في السوق الداخلية، وضمان استقرار تزويد الصناعات الوطنية، إضافة إلى مواجهة المضاربة وتقلبات الأسعار الدولية.

كما يندرج القرار ضمن توجه أوسع تتبناه السلطات المغربية لتشديد مراقبة تصدير المواد الحساسة، سواء تعلق الأمر بالمعادن أو بعض المنتجات الكيميائية والمواد القابلة لإعادة التدوير، وذلك في إطار حماية الموارد الوطنية واحترام معايير التتبع والشفافية المعمول بها دوليًا.

ورغم دخول القرار حيز التنفيذ، فإن عددًا من الجوانب التطبيقية ما يزال غير محسوم، من بينها شروط منح التراخيص، والكميات المسموح بتصديرها، وآجال معالجة الطلبات، إضافة إلى العقوبات المرتبطة بأي خرق محتمل للمقتضيات الجديدة. ومن المنتظر أن يتم توضيح هذه التفاصيل عبر نصوص تنظيمية لاحقة تصدرها الجهات المختصة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة