“العدالة والتنمية” يتفاعل مع قرار إلغاء الساعة ويطالب بإحياء “سامير” ومحاسبة “فراقشية” دعم المواشي

هوية بريس-متابعات
قالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إن قرار الحكومة القاضي بإلغاء العمل بالساعة الإضافية ابتداء من 20 شتنبر المقبل يمثل استجابة لمطلب شعبي طالما دافع عنه الحزب، معتبرة أن هذا القرار جاء بعد أشهر من المطالبات المتواصلة بإنهاء العمل بهذا التوقيت لما يخلفه من آثار اجتماعية وأسرية، خصوصاً على التلاميذ والأسر المغربية.
وأوضحت الأمانة العامة، في بلاغ صدر عقب اجتماعها العادي، أن الحزب كان قد تبنى هذا المطلب بشكل رسمي منذ شهر مارس الماضي، مؤكدة أن ابن كيران سبق أن تعهد بأن يكون إلغاء الساعة الإضافية أول قرار تتخذه أي حكومة يشارك فيها الحزب أو يقودها. وبهذه المناسبة، هنأ الحزب الشعب المغربي على ما وصفه بـ”الإصرار والصمود” الذي أفضى إلى هذا القرار، كما وجه الشكر إلى البرلمانيين وفعاليات المجتمع المدني والأقلام الصحفية التي ساهمت في الدفاع عن هذا المطلب.
وفي ملف الدعم الحكومي الموجه لقطاع استيراد وتربية المواشي، جدد الحزب دعمه لمبادرة فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب الرامية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، معتبراً أن هذه المبادرة تمثل آلية دستورية ورقابية ضرورية لكشف حقيقة تدبير الأموال العمومية المخصصة لهذا القطاع.
ودعت الأمانة العامة فرق الأغلبية إلى الوفاء بالتعهدات التي سبق أن أعلنتها بشأن الانخراط في تشكيل اللجنة، معتبرة أن ذلك سيكون اختباراً حقيقياً لمدى الالتزام بمبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة العامة. وفي المقابل، انتقد الحزب بشدة موقف فريق التجمع الوطني للأحرار الرافض للمشاركة في اللجنة، معتبراً أن هذا الرفض يكرس، بحسب تعبيره، حماية الفساد وتضارب المصالح ويجعل الحكومة رهينة لمصالح بعض المحتكرين.
وفي سياق آخر، حمل حزب العدالة والتنمية الحكومة المسؤولية الرئيسية عن الأزمة التي تعيشها مهنة المحاماة، على خلفية الإضراب الذي يخوضه المحامون احتجاجاً على التعديلات التي أدخلت على مشروع قانون تنظيم المهنة داخل مجلس المستشارين.
وأكد الحزب أن الحكومة اختارت منذ البداية مقاربة وصفها بـ”السلطوية”، تقوم على تمرير القوانين بالاعتماد على الأغلبية العددية بدل اعتماد الحوار والتشاور مع المهنيين، مشدداً على أن تجاوز الأزمة يقتضي احترام الالتزامات السابقة، والوفاء بالعهود، وفتح حوار جاد يحافظ على استقلالية مهنة الدفاع ويضمن استمرارية مرفق العدالة وحماية حقوق المتقاضين.
واستأثر ملف المحروقات بحيز مهم من مداولات الأمانة العامة، حيث اعتبرت أن الحكومة تتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عن استمرار ارتفاع الأسعار، مؤكدة أنها تمتلك الأدوات القانونية والعملية الكفيلة بمراقبة الأسعار، والحد من الأرباح التي وصفتها بـ”الفاحشة”، وضبط هوامش ربح شركات توزيع المحروقات، فضلاً عن محاربة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة.
كما جدد الحزب مطالبته بإعادة النظر في طريقة تدبير المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية، بما يضمن أمن المملكة الطاقي في ظل التقلبات الدولية والأزمات الجيوسياسية المتزايدة.
وفي الإطار نفسه، عاد الحزب للتأكيد على ضرورة إعادة تشغيل الشركة المغربية للصناعة والتكرير “سامير”، معتبراً أن استئناف نشاط المصفاة يشكل مدخلاً أساسياً لإعادة التوازن إلى سوق المحروقات، والحد من هيمنة مستوردي الوقود، ومواجهة ما وصفه بجشع لوبيات الاستيراد، فضلاً عن تمكين المغرب من آليات أكثر فاعلية للتعامل مع تقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
أما بخصوص ملف إصلاح أنظمة التقاعد، فقد وجه الحزب انتقادات لاذعة للحكومة بعد إعلانها تأجيل هذا الورش إلى الحكومات المقبلة، رغم إدراجه ضمن التزامات البرنامج الحكومي.
واعتبرت الأمانة العامة أن هذا التوجه يعكس، بحسب وصفها، “استهتاراً بالمسؤولية” و”جبناً سياسياً” في التعامل مع أحد أكثر الملفات الاجتماعية والمالية حساسية، متهمة الحكومة بتغليب الحسابات الانتخابية على حساب المصلحة الوطنية، وما يقتضيه ذلك من ضمان استدامة صناديق التقاعد وصيانة حقوق المتقاعدين وذوي الحقوق.
واختتم حزب العدالة والتنمية بلاغه بالتأكيد على استمرار متابعته لمختلف القضايا الوطنية ذات الأولوية، مجدداً تمسكه بما وصفه بخيار الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز آليات الرقابة والمحاسبة، وحماية المؤسسات المهنية، والدفع نحو إصلاحات اقتصادية واجتماعية تستجيب لتطلعات المغاربة.



