العدول: تزامن احتجاجاتنا مع المحامين يؤكد أزمة الحوار مع الحكومة

30 يونيو 2026 15:51

هوية بريس- متابعات

قال سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي للعدول بمحكمة الاستئناف بطنجة، إن تزامن الاحتجاجات التي يخوضها العدول مع تلك التي ينفذها المحامون يعكس وجود أزمة حقيقية في الحوار بين الحكومة ومكونات المهن القضائية، معتبرا أن نجاح أي نص قانوني يظل رهينا بمدى اقتناع المهنيين المعنيين به وانسجامه مع مقتضيات الدستور والمنظومة التشريعية.

وأوضح الصروخ، في ندوة صحفية بالرباط، أن مشروع القانون المنظم لمهنة العدول يواجه رفضا واسعا داخل الجسم المهني، مؤكدا أن مختلف المجالس الجهوية للعدول، إلى جانب القواعد المهنية بمختلف دوائر محاكم الاستئناف، عبرت عن رفضها للمشروع، انطلاقا من قناعة بأنه يهدد المهنة ويعمق الإكراهات التي يواجهها العدول، بدل تقديم حلول للنهوض بأوضاعهم وتمكينهم من أداء مهامهم في ظروف أفضل.

وأضاف أن العدول لم يكونوا سلبيين في التعاطي مع المشروع، بل شاركوا في مختلف الأشكال الاحتجاجية واللقاءات التنظيمية، سواء عبر أعضاء المكاتب الجهوية أو رؤساء المجالس الجهوية، الذين انخرطوا في إرادة جماعية رافضة لمضامين النص، مبرزا أن هذا الرفض يستند إلى اعتبارات مهنية وقانونية وليس إلى مواقف ظرفية.

وانتقد رئيس المجلس الجهوي للعدول بطنجة بعض المقتضيات الواردة في المشروع، خاصة تلك المتعلقة بإخضاع الوثيقة العدلية لرقابة أو رفض مسبق قبل اكتسابها حجيتها القانونية، معتبرا أن ذلك يمس بقوة الوثيقة العدلية في إثبات الحقوق ويعرض مصالح المتقاضين للخطر، كما يطرح إشكالات قانونية مرتبطة بجهة الطعن وآجاله وآثار القرارات التي قد تصدر في هذا الإطار.

وأكد الصروخ أن جميع الوثائق التي ينجزها المنتسبون إلى المهن القضائية تبقى قابلة للطعن أمام القضاء المختص بعد إصدارها، بينما يتم، وفق المشروع، التشكيك في الوثيقة العدلية قبل استكمال مسطرة توثيقها، معتبرا هذا التوجه “انتكاسة للعقل القانوني” وتراجعا عن الضمانات التي تكرس الأمن التعاقدي وتحمي حقوق المواطنين.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
26°
34°
الأربعاء
36°
الخميس
32°
الجمعة
34°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة