المغرب يحافظ على موقعه في سوق الملابس الأوروبية رغم اشتداد المنافسة الآسيوية

هوية بريس- متابعة
في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الملابس في الاتحاد الأوروبي، يواصل المغرب تثبيت حضوره كأحد أبرز الموردين من الضفة الجنوبية للمتوسط، رغم تصاعد المنافسة الآسيوية وإعادة تشكيل خريطة التوريد داخل السوق الأوروبية.
وأظهرت بيانات التجارة الأوروبية الخاصة بسنتي 2024 و2025، حسب ما تداولته تقارير إعلامية، أن صادرات المغرب من الملابس إلى الاتحاد الأوروبي سجلت تراجعًا طفيفًا بنسبة 0,4%، مع انخفاض محدود في الحصة السوقية من 3,11% إلى 3,03%.
ورغم هذا التراجع النسبي، يحتفظ المغرب بموقع متقدم مقارنة بباقي دول شمال إفريقيا، من حيث حجم الحصة السوقية والقيمة الإجمالية للصادرات.
في المقابل، عرفت تونس أكبر تراجع بين الدول الثلاث، بانخفاض صادراتها بنسبة 3,6% وتقلص حصتها السوقية من 2,50% إلى 2,36%، ما يعكس تأثرًا أكبر بموجة إعادة تموقع الموردين داخل السوق الأوروبية.
أما مصر، فسجلت نموًا لافتًا بنسبة 16,9%، لترتفع حصتها من 0,67% إلى 0,77%، مستفيدة من انطلاقة من قاعدة أقل مقارنة بالمغرب.
وتأتي هذه التطورات في سياق توسع قوي للموردين الآسيويين، خاصة بنغلاديش والهند وكمبوديا وباكستان، الذين يعززون حضورهم داخل الاتحاد الأوروبي بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج واتفاقيات تجارية داعمة.
ويرى مهنيون أن المغرب، بحكم قربه الجغرافي من أوروبا واعتماده على نموذج “القرب الصناعي” وسرعة التسليم، ما يزال يمتلك أوراق قوة استراتيجية تؤهله للحفاظ على تنافسيته، خاصة في الطلبيات ذات القيمة المضافة العالية وسلاسل الإنتاج السريعة.
وتطرح المرحلة المقبلة تحديًا رئيسيًا أمام القطاع يتمثل في تسريع تحديث النسيج الصناعي، وتعزيز الاندماج المحلي، والرهان على الابتكار والاستدامة، لضمان تموقع أقوى داخل سوق أوروبية تعرف إعادة ترتيب عميقة في مصادر التوريد.



