الهشاشة المهنية لأساتذة التعليم الخصوصي تحرج برادة بقبة البرلمان

01 يوليو 2026 10:49
هل تلاميذ الخصوصي معنيين بتدابير إلغاء العطل

هوية بريس-متابعات

وجه النائب البرلماني عبد الرحمان وافا، سؤالا كتابيا إلى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول موضوع الحد من الهشاشة المهنية لأساتذة التعليم المدرسي الخصوصي بجهة مراكش أسفي وضمان صرف أجور شهري يوليوز وغشت.

وقال البرلماني في سؤاله للوزير إن “التعليم المدرسي الخصوصي يشكل شريكاً أساسياً في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين، حيث يحتضن نسبة مهمة من التلميذات والتلاميذ، ويعتمد في أداء رسالته على آلاف الأطر التربوية التي تضطلع بدور محوري في ضمان استمرارية التعلمات وتحقيق الأهداف التربوية للدولة”. موضحا أن “هذه المكانة التي يحتلها القطاع لا تنعكس، في كثير من الأحيان، على الأوضاع المهنية والاجتماعية لعدد كبير من أساتذة التعليم الخصوصي، الذين ما يزالون يشتغلون في ظروف تتسم بالهشاشة وانعدام الاستقرار، نتيجة استمرار ممارسات تمس بحقوقهم الأساسية، وعلى رأسها حرمانهم من أجور شهري يوليوز وغشت، بدعوى أن المؤسسات التعليمية لا تستخلص الواجبات الشهرية من الأسر خلال فترة العطلة الصيفية”.

وشدد البرلماني على أن “هذه الممارسة تثير العديد من علامات الاستفهام، لكونها تنقل عبء التدبير المالي للمؤسسات إلى الأجراء، رغم أن العلاقة التعاقدية بين المؤسسة والأستاذ لا تنتهي بانتهاء الموسم الدراسي، كما أن المؤسسات تستمر خلال هذه الفترة في التحضير للموسم الدراسي الجديد، وتباشر عمليات التسجيل وإعادة التسجيل، وتحتفظ بأطرها التربوية استعداداً لاستئناف الدراسة”.

وكشف البرلماني أن “شهادات العديد من العاملين بالقطاع تفيد بأن هذه الوضعية تقترن، في حالات متعددة، بمظاهر أخرى من الهشاشة، من قبيل التصريح بعدد أشهر أقل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو التصريح بأجور تقل عن الأجور الحقيقية، أو اعتماد عقود عمل غير مستقرة، أو إنهاء العلاقة الشغلية مع نهاية كل موسم دراسي وإعادة تشغيل الأساتذة مع بداية الموسم الموالي، بما يؤدي إلى حرمانهم من حقوقهم المرتبطة بالأقدمية والعطل السنوية والتغطية الاجتماعية، ويجعل آلاف الأسر تواجه فترة الصيف بدون أي مورد مالي”.

وذكر البرلماني أن “استمرار هذه الممارسات يتعارض مع الجهود التي تبذلها الدولة لتأهيل الرأسمال البشري، وترسيخ مبادئ العمل اللائق، كما ينعكس سلباً على استقرار الأطر التربوية وجودة التعلمات، ويؤدي إلى ارتفاع معدل تنقل الأساتذة بين المؤسسات، ويضعف جاذبية مهنة التدريس داخل التعليم الخصوصي، وهو ما يتعارض مع أهداف الإصلاح التربوي الرامية إلى الارتقاء بجودة المدرسة المغربية”.

وقال البرلماني أنه “أمام ما تعرفه المنظومة التربوية من إصلاحات هيكلية كبرى، وما تفرضه مقتضيات احترام تشريعات الشغل والحماية الاجتماعية، فإن ضمان حقوق أساتذة التعليم الخصوصي لم يعد مطلباً فئوياً فحسب، بل أصبح مدخلاً أساسياً لتحسين جودة التعليم وترسيخ العدالة الاجتماعية داخل هذا القطاع”.

وساءل البرلماني الوزير عن الإجراءات العملية التي ستتخذها الوزارة لضمان صرف أجور أساتذة التعليم الخصوصي عن شهري يوليوز وغشت، كلما كانت العلاقة الشغلية قائمة بين الأستاذ والمؤسسة التعليمية، وكذا التدابير التي تعتزم الوزارة اعتمادها، بتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، لتكثيف مراقبة مدى احترام مؤسسات التعليم الخصوصي لمقتضيات مدونة الشغل، والتصريح بجميع الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفق الأجور الحقيقية ومدة العمل الفعلية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
33°
36°
الخميس
32°
الجمعة
32°
السبت
32°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة