اليماني: شركات المحروقات تواصل جني أرباح إضافية على حساب المغاربة

هوية بريس-متابعات
قال الحسين اليماني إن أسعار المحروقات بالمغرب كان يفترض أن تشهد انخفاضا أكبر مع بداية شهر يوليوز 2026، بالنظر إلى تراجع الأسعار في السوق الدولية، معتبرا أن السعر العادل للغازوال لا ينبغي أن يتجاوز 11.55 درهما للتر، فيما لا ينبغي أن يتجاوز سعر البنزين 12.39 درهما، إذا ما تم اعتماد تركيبة الأسعار التي كانت معمولاً بها قبل تحرير القطاع، ودون اللجوء إلى أي دعم من صندوق المقاصة.
وأوضح اليماني، في تدوينة حول تطورات سوق المحروقات، أن تراجع أسعار النفط والمنتجات البترولية عالميا جاء في سياق تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن متوسط سعر لتر الغازوال خلال النصف الثاني من يونيو بلغ ما يعادل نحو 7 دراهم، بينما استقر متوسط سعر لتر البنزين في حدود 6.22 دراهم. وأضاف أنه بعد احتساب تكاليف النقل والتخزين والضرائب وهوامش الربح التي كانت محددة قبل نهاية سنة 2015، فإن الأسعار النهائية للمستهلك كان يفترض أن تستقر عند 11.55 درهما للغازوال و12.39 درهما للبنزين.
وانتقد المسؤول النقابي، في المقابل، استمرار أسعار البيع في محطات الوقود فوق هذه المستويات، معتبرا أن التغييرات المتزامنة للأسعار كل خمسة عشر يوما تثير تساؤلات بشأن احترام قواعد المنافسة وحرية الأسعار، كما سجل أن بعض المحطات تؤخر تطبيق التخفيضات ليومين أو ثلاثة أيام. واعتبر أن أي مبالغ تتجاوز الأسعار التي حددها في تقديره تمثل أرباحا إضافية لفائدة شركات التوزيع، مذكرا بأن هذه الأرباح، وفق تقديراته، تجاوزت 90 مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025.
وربط اليماني بين استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وموجات التضخم التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن ذلك كان له أثر مباشر على تراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية. ودعا إلى مراجعة سياسة تحرير أسعار المحروقات عبر العودة إلى تنظيمها بما يوازن بين حماية المستهلك وضمان تنافسية المقاولات، مع تحميل الحكومة والبرلمان مسؤولية اتخاذ المبادرات اللازمة في هذا الاتجاه، كما طالب بإحياء صناعة تكرير البترول، وتعزيز المخزون الوطني من المواد النفطية، ومراجعة الإطار التشريعي المنظم لقطاع الطاقة بما يدعم الأمن الطاقي للمملكة في ظل التقلبات الجيوسياسية المتسارعة.



