بعد مقتل نجل زعيمها السابق.. توتر داخل مخيمات “البوليساريو”!

هوية بريس- متابعة
تشهد مخيمات تندوف، وفق مصادر متطابقة، حالة من التوتر في أعقاب العملية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل أربعة عناصر من جبهة البوليساريو، من بينهم لحبيب ولد محمد ولد عبد العزيز، نجل زعيم سابق للجبهة، وذلك في ظرف يتزامن مع زيارة مرتقبة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
وتفيد المعطيات المتداولة من داخل المخيمات بأن وصول المبعوث الأممي جاء في سياق حساس، تزامن مع أجواء عزاء أقيمت للقيادي الراحل، وسط حديث عن ارتباك داخلي وتباين في الروايات بشأن ظروف وملابسات الحادث الذي ما يزال يثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المحلية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن مراسم التشييع لم تخلُ من ملاحظات لافتة، حيث جرى التركيز بشكل أساسي على اسم القيادي الراحل، في حين غابت الإشارات الواضحة إلى باقي الضحايا، وهو ما أثار تساؤلات حول ترتيب الرمزية داخل التنظيم وطبيعة التعامل مع الحادث.
وفي المقابل، تتداول بعض القراءات أن الواقعة قد تكون وُظفت في سياق سياسي مرتبط بتوجيه رسائل إلى المجتمع الدولي، خاصة في ظل حضور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو”، وبهدف إبراز استمرار التوتر في المنطقة.
كما تشير نفس الروايات إلى وجود تباينات داخلية وتبادل اتهامات بين أطراف داخل الجبهة بشأن المسؤولية عن الحادث، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من القيادة، ما زاد من حدة الجدل داخل المخيمات.
وتتزامن هذه التطورات مع انتشار مقاطع مصورة لمراسم العزاء، أظهرت اقتصار التشييع على ذكر اسم القيادي الراحل دون غيره، الأمر الذي ساهم في توسيع دائرة النقاشات حول خلفيات الحادث وانعكاساته داخل البنية التنظيمية للجبهة.



