تشديد غير مسبوق.. دورية جديدة لوزير الداخلية بشأن تصحيح الإمضاءات في التصرفات العقارية (وثيقة)

11 يونيو 2026 15:57

هوية بريس-متابعات

وجه وزير الداخلية دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال عمالات المقاطعات، شدد فيها على المنع المطلق للإشهاد على صحة إمضاء المحررات والوثائق العرفية المتعلقة بتصرفات ومعاملات عقارية تتم خارج الإطار القانوني المنظم للحقوق العينية العقارية.

وأكد وزير الداخلية أن احترام المقتضيات القانونية المؤطرة للحقوق العينية العقارية يعد من النظام العام ويشكل ضمانة أساسية لحماية حق الملكية وتحقيق الأمن القانوني للمعاملات العقارية، مسجلا استمرار لجوء بعض الأطراف إلى تحرير محررات عرفية تتضمن إقرارات أو التزامات أو تصرفات ترمي إلى نقل أو ترتيب أو تعديل حقوق عينية عقارية خارج الأشكال القانونية الملزمة.

وأوضح أن بعض المصالح الإدارية المختصة بالإشهاد على صحة الإمضاء ما زالت تتلقى وثائق تتعلق بتصرفات عقارية عرفية، رغم أن المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية تنص، تحت طائلة البطلان، على ضرورة توثيق جميع التصرفات الواردة على الحقوق العينية العقارية في محررات رسمية ينجزها موثق أو عدلان، أو في محررات ثابتة التاريخ يحررها محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض.

وأشار الوزير إلى أن اختصاص الإشهاد على صحة الإمضاء، وإن كان يقتصر على التحقق من هوية صاحب التوقيع، فإنه يظل مقيدا بمقتضيات النظام العام، مبرزا أن المادة التاسعة من المرسوم رقم 2.22.047 تلزم الجماعات والمقاطعات بالامتناع عن الإشهاد على صحة الإمضاء كلما تعلق الأمر بوثائق تخالف النظام العام.

واعتبرت الدورية أن الإشهاد على صحة إمضاء محررات عرفية تتضمن تصرفات عقارية مخالفة للقانون يشكل مساهمة غير مباشرة في إضفاء مظهر المشروعية على تصرفات باطلة قانونا، بما يمس باستقرار المعاملات العقارية ويفتح الباب أمام منازعات قضائية ومسؤوليات إدارية.

ودعا وزير الداخلية إلى التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية ذات الصلة، من خلال الامتناع عن الإشهاد على صحة إمضاء أي وثيقة أو محرر عرفي يهدف، صراحة أو ضمنا، إلى نقل أو ترتيب أو الإقرار بحق عيني عقاري خارج الإطار القانوني المحدد، مع تفعيل مقتضيات المادة التاسعة من المرسوم المذكور واعتبار كل تصرف عقاري غير موثق وفق الأشكال القانونية مخالفا للنظام العام.

كما شدد على ضرورة تعليل قرارات الرفض تعليلا قانونيا واضحا يستند إلى النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، ضمانا لمشروعية القرار الإداري وحمايته من أي طعن محتمل.

وحذرت الدورية من أن عدم التقيد بهذه المقتضيات، ولا سيما الإشهاد على صحة إمضاء محررات أو وثائق عرفية تتضمن تصرفات عقارية مخالفة للقانون أو ماسة بالنظام العام، يعد إخلالا جسيما بالواجبات المهنية، ويعرض مرتكبيه للمساءلة الإدارية والتأديبية، دون الإخلال بما قد يترتب عن ذلك من مسؤوليات أخرى.

وختم وزير الداخلية دوريته بدعوة الولاة والعمال إلى تعميم مضامينها على رؤساء مجالس الجماعات والمقاطعات، والسهر على حسن تطبيقها، مع موافاة مصالح الوزارة بكل الصعوبات أو المستجدات المرتبطة بتنزيل هذه التوجيهات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
25°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد
22°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة