تقرير حقوقي يرصد اختلالات سوق الماشية ويدعو إلى إصلاحات تضمن حماية المستهلك

هوية بريس- متابعة
كشفت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن تقرير حقوقي جديد خصصته لرصد وضعية سوق الماشية بالمغرب، خاصة في ظل الارتفاعات المسجلة في أسعار الأضاحي وما تطرحه من إشكالات مرتبطة بالقدرة الشرائية وحق المواطنين في الولوج العادل إلى الأسواق.
وحمل التقرير عنوان “اختلالات سوق الماشية وارتفاع أسعار الأضاحي بالمغرب: بين تحديات الأمن الغذائي وحق المواطنين في الولوج العادل إلى الأسواق”، حيث سعى إلى تسليط الضوء على مختلف العوامل المؤثرة في هذا القطاع وانعكاساتها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
وأوضحت العصبة، في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي ولجنة الرصد والتوثيق، أن إعداد هذا التقرير يأتي في إطار مواصلة جهودها في تتبع السياسات العمومية ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز دورها في الرصد والتوثيق والترافع حول القضايا التي تهم المواطنين.
وسجلت الوثيقة عددا من الاختلالات التي يعرفها سوق الماشية، من بينها استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي، وتباين المعطيات المتداولة بشأن القطاع، فضلا عن ضعف الشفافية وتعدد حلقات الوساطة، إلى جانب محدودية آليات المراقبة والتتبع.
واعتبرت العصبة أن هذه الإشكالات تترك آثارا مباشرة على الأمن الغذائي والقدرة الشرائية للأسر، كما تؤثر على حقوق المستهلكين وصغار المنتجين، بما يستدعي اعتماد مقاربات أكثر نجاعة في تدبير وتنظيم السوق.
وأكدت الهيئة الحقوقية أنها وضعت تقريرها رهن إشارة مختلف المتدخلين، من رأي عام ووسائل إعلام وباحثين ومؤسسات دستورية وبرلمان وحكومة، بهدف المساهمة في فتح نقاش عمومي حول سبل إصلاح قطاع الماشية وتحسين حكامته.
ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة والجهات المعنية إلى التعامل بجدية مع مضامين التقرير وتوصياته، والعمل على إقرار إصلاحات عملية تعزز شفافية الأسواق، وتحمي المستهلكين والمنتجين الصغار، وتكرس الحق في الغذاء والأمن الغذائي باعتبارهما من الحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.



