“شكون كيهدر ليك فوذنيك؟”.. ردود أخنوش على المعارضة بالبرلمان تثير الجدل

09 يونيو 2026 11:25

هوية بريس-متابعات

قال رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين السابق نبيل شيخي، إن سؤال رئيس الحكومة الموجه إلى رئيس المجموعة النيابية للحزب عبد الله بوانو خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، والذي جاء فيه: “شكون كيهدر ليك فوذنيك؟”، يعكس محاولة للهروب من الانتقادات الموجهة إلى أداء الحكومة بدل تقديم أجوبة عن القضايا التي تشغل الرأي العام.

واعتبر شيخي، في تدوينة نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن انتقاد السياسات الحكومية وارتفاع تكاليف المعيشة لا يحتاج إلى “تحريض أو توجيه”، بقدر ما يستند إلى واقع يعيشه المواطن المغربي بشكل يومي، مشيرا إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أصبحت كفيلة، بحسب تعبيره، بتفسير أسباب تصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة.

وفي رده على حديث رئيس الحكومة بشأن القاسم الانتخابي، قال المتحدث ذاته، إن هذا النظام الانتخابي ظل محل جدل سياسي واسع منذ اعتماده، مضيفا أن الحكومة والأغلبية مطالبتان، في نظره، بتقديم توضيحات بشأن حصيلتهما السياسية بدل التركيز على الجدل المرتبط بتمثيلية المعارضة داخل البرلمان.

كما وجه شيخي انتقادات حادة للأغلبية الحكومية، معتبرا أن المرحلة الحالية تميزت، وفق رأيه، بتزايد الحديث عن ملفات فساد وصفقات مثيرة للجدل، إضافة إلى متابعات قضائية طالت عددا من المنتخبين والمسؤولين المنتمين للأغلبية، وهو ما قال إنه يطرح أسئلة حول الحكامة وتدبير الشأن العام.

وأضاف المتحدث أن “الصوت الذي تتحدث به المعارضة ليس سوى صوت المواطنين المتضررين من الغلاء وتراجع القدرة الشرائية”، معتبرا أن الحكومة أصبحت، حسب تعبيره، بعيدة عن الانشغالات الحقيقية للشارع المغربي، وأكثر انشغالا بالدفاع عن حصيلتها السياسية.

وختم شيخي تدوينته بالتأكيد على أن الإشكال الحقيقي لا يتعلق بمن ينتقد الحكومة أو يدفع إلى مساءلتها، وإنما بمدى قدرة السلطة التنفيذية على الإنصات لمطالب المواطنين والتفاعل مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة، داعيا إلى تحمل المسؤولية السياسية وتقديم أجوبة مقنعة للرأي العام.

وفي سياق متصل، قال رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، إن التوتر الذي طبع رد رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، يطرح تساؤلات بشأن أسباب الانفعال الذي رافق مناقشة عدد من الملفات التي وصفها بـ”المشروعة” والتي تهم الرأي العام المغربي، معتبرا أن الحكومة مطالبة بتقديم توضيحات بدل اللجوء إلى ما أسماه “التهجم الشخصي والتشكيك في المعارضة”.

وأوضح بووانو، في منشور مطول على صفحته الرسمية، أن من بين القضايا التي أثارت النقاش ملف اجتماع عقد بمقر إقامة رئيس الحكومة بحضور مسؤولين من قطاع الفلاحة ومنبر إعلامي، على خلفية تدبير ملف الأضاحي، مشيرا إلى أن الرأي العام لم يتوصل إلى اليوم بمعطيات كافية حول طبيعة هذا اللقاء وأهدافه والنتائج المترتبة عنه. كما أثار، وفق المصدر ذاته، استمرار ما وصفه بمحاولات استقطاب منتخبين ينتمون إلى أحزاب الأغلبية الحكومية للترشح باسم حزب رئيس الحكومة، معتبرا أن هذه الممارسات تتعارض مع خطاب الانسجام داخل التحالف الحكومي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
23°
الأربعاء
24°
الخميس
26°
الجمعة
23°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة