صفقات مشبوهة تستنزف الميزانيات

هوية بريس-متابعات
تعكف مصالح إقليمية للإدارة الترابية على إعداد الردود اللازمة للجواب عن استفسارات واردة من مديرية مالية الجماعات التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، بخصوص ظهور مؤشرات اختلال التوازن الاقتصادي والمالي في صفقات تدبير مفوض يهدد باستنزاف ميزانيات جماعات.
وحسب إفادة يومية الصباح، نالت صفقات عقود النقل الحضري والنظافة حصة الأسد من تلك الاستفسارات بسبب عدم احترام التزامات استثمارية وتعاقدية، بالإضافة إلى منح شركات مستفيدة دعما استثنائيا سخيا تجاوز في بعض الحالات 100 مليون درهم، ما يدفع في اتجاه تأكيد شبهات تضارب مصالح.
وتضمنت محاضر اجتماعات تنسيق توصلت بها مصالح ترابية إقليمية إشارات إلى وجود شبهات هدر للمال العام في تحرير صفقات جماعية للتدبير المفوض، إذ سجلت سلطات الوصاية أن عروضا تجاوزت المبالغ التقديرية الأولية بحوالي الضعف، وأن جماعات وقعت في خرق قانون الصفقات العمومية إذ تعدت مستحقات شركات متعاقدة مع مجموعة تعاون جماعي المبلغ المالي التقديري بنسبة 25 في المائة.
وتتجه الداخلية نحو اعتماد مقاربة التهييء القبلي لطلبات العروض، عبر إنجاز دراسات لإعادة هيكلة الشبكات ودراسات الجدوى المالية وتبني عدة نماذج لتدبير العقود، خاصة في قطاع النقل الحضري.
وشرعت الوزارة في محاصرة شطط التدبير المفوض وتأهيل المنتخبين لمواجهة تحكم الشركات صاحبة امتياز تسيير مرافق عمومية، عبر المرسوم رقم 2.21.340 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال عمل الجماعات الترابية ومجموعاتها والاشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام.
ويحدد المرسوم شروط إجراء التقييمات وخاصة القبلية منها المتعلقة بمشاريع عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكيفيات تطبيق طرق إبرام العقود والتأهيل المسبق والمعايير التي سيتم وفقها منح التراخيص في المستقبل، وفي مقدمتها معيار اللجوء إلى المسطرة التفاوضية من لدن اللجنة الدائمة المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 8612 المعلق بعقود الشراكة والصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.14.192 بتاريخ 24 دجنبر 2014.
وأرجعت مصادر اليومية مبادرة الداخلية إلى انتقادات منتخبين غاضبين على تنامي قوة شركات في مواجهة باقي الفرقاء للمشاركين في تدبير الشأن العام في المدن، نظرا لأنها تستغل الصراعات الموجودة في المكاتب المتعاقبة، إلى أن أصبح موضوع المراقبة والتتبع من المحظورات التي يمنع فيها الكلام داخل دورات المجالس، إذ تم تغييب طرح سيناريو مراجعة العقود التي تجمع المدن بالشركات، رغم أن الأمر محسوم في الاتفاقات الأولية التي تنص على إمكانية البت في تحسين وتجويد مقتضيات العقد مرة في كل خمس سنوات.



