صناعة السيارات: رينو تعزز مكانة المغرب وتحوّل جزءا من إنتاجها إليه

هوية بريس- متابعة
تواصل المملكة المغربية ترسيخ موقعها كواحدة من أكثر المنصات الصناعية جاذبية في قطاع السيارات عالميا، مستفيدة من مجموعة من المزايا التنافسية التي جعلتها وجهة مفضلة لكبار المصنعين الدوليين.
وتأتي في مقدمة هذه العوامل تكاليف الإنتاج التنافسية، والحوافز الضريبية المتوفرة في المناطق الحرة، إضافة إلى البنيات التحتية اللوجستية المتطورة، وهي عناصر دفعت مجموعة رينو الفرنسية إلى إعادة تنظيم جزء من عملياتها الصناعية ونقل إنتاج بعض الطرازات الجديدة إلى المغرب.
ومن بين النماذج التي اختارت رينو تصنيعها خارج مصنع داسيا في رومانيا طراز “داسيا بيغستر”، حيث تم توجيه جزء من الإنتاج نحو المغرب ومواقع صناعية أخرى، في إطار استراتيجية تهدف إلى خفض التكاليف، وتحسين المردودية، وتسريع الانتقال نحو مصانع أكثر حداثة قادرة على مواكبة التحول نحو السيارات الكهربائية.
في المقابل، تواجه منشأة داسيا بمدينة ميوفيني جنوب رومانيا تراجعا في نشاطها، بعدما كانت لعقود أحد أهم مراكز الإنتاج التابعة للمجموعة في البلاد. وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن مستقبل الصناعة السياراتية الرومانية، في ظل تراجع تنافسية الموقع مقارنة بمراكز إنتاج أخرى.
ويرجع هذا التحول، حسب مصادر متخصصة، إلى ارتفاع تكاليف الطاقة في رومانيا، خصوصا أسعار الكهرباء والغاز، إلى جانب ارتفاع الأعباء المرتبطة باليد العاملة مقارنة بالمغرب، فضلا عن نظام ضريبي بات يُنظر إليه على أنه أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين الصناعيين.



