لماذا أصبحت القوات الأمريكية في الأردن هدفا رئيسيا لضربات إيران؟

19 يوليو 2026 11:20

لماذا أصبحت القوات الأمريكية في الأردن هدفا رئيسيا لضربات إيران؟

هوية بريس – متابعات

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعده كريغ جيف وجوليان إي. بارنز وجوناثان سوان تساءلا فيه عن سر تركيز الضربات الإيرانية الانتقامية على الأردن.

فقد استهدف الإيرانيون القوات الأمريكية في الأردن أربع مرات خلال خمسة أيام، بما فيها هجوم يوم الجمعة الذي أدى لمقتل جنديين وفقدان آخر. وقد أسفرت هذه الهجمات مجتمعة عن إصابة عشرات الجنود الأمريكيين وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات. وأوضح المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة المسائل العملياتية، أن سلسلة الهجمات والخسائر الناجمة عنها تشير إلى أن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك مخزونا كبيراً من الصواريخ، فضلا عن ازدياد براعتها في التهرب من أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.

وقد ازدادت أهمية الأردن، الذي يستضيف قواعد جوية أمريكية رئيسية، في الفترة التي سبقت الحرب وفي أيامها الأولى، حيث نقل البنتاغون عدداً من القوات من البحرين والإمارات وقطر إلى مواقع أكثر أمانا نسبيا في الأردن وإسرائيل.

وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن دور الأردن في العمليات الأمريكية قد تعزز مع تقييد حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة قدرة واشنطن على نشر قواتها في أراضيهم وتسيير طائراتها في أجوائهم. لكن إيران وسّعت في بداية يوليو نطاق هجماتها في المنطقة، لتشمل الأردن للمرة الأولى منذ توقيع طهران وواشنطن اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين أمريكيين قدموا سردا لتطور الأحداث في الأيام الخمسة والهجمات الإيرانية على الأردن، وهي تطورات لم يناقشها البنتاغون بالتفصيل.

وقال المسؤولون إن الهجوم الأول الذي استهدف القوات الأمريكية في الأردن ضرب مجمعا سكنيا في قاعدة الملك فيصل الجوية، وهو ما أسفر عن إصابة ما يصل إلى خمسة عسكريين أمريكيين.

أما الهجوم الثاني، فقد استهدف قاعدة في شرق الأردن كانت تشغل منها مروحيات بلاك هوك الأمريكية، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بعدد كبير منها.

ثم، قبل 48 ساعة، قصفت صواريخ إيرانية قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، وهي القاعدة نفسها التي قتل فيها الجنود يوم الجمعة، بحسب المسؤولين.

وأسفر الهجوم السابق عن إصابة نحو 20 جنديا أمريكيا بادروا للاحتماء في الملاجئ. ولم يقتل أحد في ذلك القصف. لكن يوم الجمعة، عندما شن الإيرانيون هجوما آخر على القاعدة، قتل جنديان أمريكيان وأُصيب أربعة آخرون، وفقا لمسؤولين أمريكيين. وخضع باقي الأفراد لفحوصات طبية للتأكد من إصاباتهم الطفيفة وعادوا إلى الخدمة. وقد امتنع البنتاغون عن التعليق.

وأعلن الجيش الإيراني، يوم الجمعة الماضي، أنه هجوما بطائرات مسيرة استهدف خزانات وقود في قاعدة الأزرق الأمريكية. كما أعلن الحرس الثوري وفقا لوكالة أنباء “فارس” شبه الرسمية التابعة له، استخدامه صواريخ وطائرات مسيّرة لاستهداف ملاجئ الطائرات في القاعدة.

وقال ديفيد ديبتولا، الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي، والذي كان أحد أبرز مهندسي حرب الخليج عام 1991، إن موقع الأردن يسمح للولايات المتحدة بتنفيذ “عمليات جوية أكثر فعالية في سوريا والعراق والمنطقة ككل”. وأضاف في رسالة بريد إلكتروني يوم السبت: “لم يكن هجوم الجمعة مجرد هجوم على قاعدة، بل كان هجوما على التحالف الإقليمي الأمريكي، ومحاولة لجعل التكلفة السياسية لاستضافة القوات الأمريكية تفوق الفائدة الأمنية”.

وقد أعلن الجيش الأمريكي مساء السبت عن شن ضربات انتقامية للحد من تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز، و”معاقبة قوات الحرس الثوري التي شنت هجمات على جنود أمريكيين في الأردن. وحتى قبل هذه الضربات، أشار الرئيس ترامب إلى نيّته تكثيف الضربات على إيران خلال الأسبوع المقبل، واستهداف المزيد من البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وشبكات التوزيع.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
25°
الإثنين
26°
الثلاثاء
27°
الأربعاء
27°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة