وزير العدل عبد اللطيف وهبي والمونديال

03 مايو 2026 18:16

وزير العدل عبد اللطيف وهبي والمونديال

هوية بريس – د.محمد عوام

لم يتوقف وزير العدل المدعو وهبي عن خرجاته الفجة، ومقولاته السقيمة، وأفكاره المعوجة التي تناقض المرجعية الإسلامية للشعب والدولة المغربية، فتارة يدعو إلى الزنا باسم العلاقات الرضائية، فيريد أن يسهل ذلك برفع تجريم مثل هذه العلاقات، وأن تمارس في الفنادق، بعدم مطالبة أصحابها بعقد الزواج لكل امرأة ورجل يريدان الدخول إليها. وتارة يدعو إلى المساواة المطلقة، ويسعى إلى تغيير أحكام الله القطعية سواء في الإرث أو الشهادة أو غير ذلك مما يلهج به ويخرف.

واليوم خرج علينا وهبي بأسطوانته العجيبة الغريبة، يريد من المغرب أن ينسلخ من إسلامه، ويتنكر لأصالاته وخصوصيته الدينية والمذهبية، بأن يغير من القوانين لتكون مواكبة لتنظيم المونديال، وهو فتح الفنادق أمام الرجال والنساء ولو لم يكونوا متزوجين، يعني أن تصبح هذه الأماكن قانونيا أوكار للدعارة والفساد، ومرتعا خصبا للزنا واللواط.

هذه هي الإباحية والتسلكيط الذي ينادي به وزير يا حسرة ينتسب إلى العدل، ويعمل محاميا من أجل العدل، وهو لم يشم رائحة العدل فيما يدعو إليه، وبطريقة بهلوانية، فهو يضع خيارين أمام المغرب فإما أن يشرعن لهذه المفاسد ويقنن هذه الطوام والدواهي، وإما عليه أن لا ينظم كأس العالم.

الغريب أن تصدر هذه الترهات من وزير لأمير المؤمنين، من غير أن يستحضر أنه في بلد مسلم، يحكمه حاكم مسلم، ودستوره ينص صراحة على إسلامية الدولة، أليس هذا تحد لإمارة المؤمنين، وتحد سافر للشعب المغربي المسلم، وإمعان في استفزاز مشاعره؟

وأي علاقة بين تنظيم المونديال والدعوة إلى هذا الفساد(الخماج)؟

فالمنطق يقتضي أن الرياضة تحفظ البدن، والعقل السليم في الجسم السليم كما يقال، لكن الوزير وهبي يريد أن يسوق لمذهبيته الإباحية البئيسة، ويغير ما استطاع من القوانين، عبر المونديال، وهو استغلال فاحش بئيس، وغير مقبول.

بقي السؤال المهم لماذا تسكت الدولة المغربية التي يحكمها أمير المؤمنين، ويلتزم العلماء الصمت مما يصرح به وهبي؟

أليس ما يطرحه ويروج له بطريقته المسرحية البهلوانية ينقض ثوابت المملكة، ويعاكس مرجعية الشعب المغربي؟

فهل يمكن فهم ولو احتمالا أن وهبي يعبر عن توجه داخل الدولة؟ وهل يمكن اعتبار ما يتلفظ به اختبار لردة فعل الناس؟

كثير من الأسئلة المحتملة تلقي بظلالها في هذا السياق الملغوم.

ومهما يكن من أمر فإن ما يصرح به وهبي مناقض لمرجعية الدولة المغربية وهو الإسلام، ومناقض لمذهبيته وأصالته، وإذا ما سمح بذلك، أعني تغيير القوانين -لا قدر الله- لتسهل الزنا والفساد ووو، فلا داعي بناء على ذلك على إبقاءالفصل المتعلق بإمارة المؤمنين، ولم يبق أي معنى لإسلامية الدولة، لأن الدولة المسلمة التي يحكمها أمير المؤمنين ينبغي أن تكون قوانينها خالية من كل ما يخالف الإسلام، وخالية من كل ما يدعو إلى الفساد، فالصفة الإسلامية تقتضي القضاء على الفساد وجلب الصلاح.

ونحن نربأ بدولتنا الأصيلة أن تتماهى مع الطرح العلماني الإباحي الوهبي، لأنه سيقوضها، ثم لا ننسى أن كثرة الفساد تجلب عقاب الله وهلاكه.

فقد سألت أمنا عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة