ولايتي لدول الخليج: حياتكم مرهونة بسقف تحمل طهران

ولايتي لدول الخليج: حياتكم مرهونة بسقف تحمل طهران
هوية بريس – متابعات
أثارت تصريحات مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية، علي أكبر ولايتي، موجة من الجدل، بعدما وجه رسائل حادة إلى دول الخليج، اعتبر فيها أن استقرارها الاستراتيجي مرهون بما وصفه بـ”سقف تحمل طهران”، مؤكدا أن إدارة إيران لمضيق هرمز هي التي وفرت الاستقرار للعرب في المنطقة طوال العقود الماضية.
ولم يكتف ولايتي بهذا الطرح، بل وصف بعض دول المنطقة بـ”المراهقين السياسيين”، معتبرا أن الرهان على الدعم الغربي مجرد وهم، وأن الدول الصغيرة ستكون أول الخاسرين في أي إعادة رسم لموازين القوى الإقليمية.
وتعكس هذه التصريحات، وفق عدد من المراقبين، استمرار الخطاب الإيراني القائم على تقديم طهران باعتبارها القوة المهيمنة في الخليج، وصاحبة الكلمة الفصل في أمنه واستقراره، وهو خطاب يتجاوز مجرد التصريحات الإعلامية ليحمل رسائل سياسية موجهة إلى دول المنطقة في ظل التوترات الإقليمية المتواصلة.
وفي هذا السياق، تعود إلى الواجهة المخاوف التي تعبر عنها دول عربية منذ سنوات بشأن السياسات الإقليمية الإيرانية، سواء عبر دعم جماعات مسلحة في عدد من الدول العربية، أو عبر توظيف البعد المذهبي في بعض الساحات الإقليمية، وهي ملفات ظلت محل خلاف حاد بين إيران وعدد من الحكومات العربية.
كما تعيد هذه التصريحات التذكير بالاتهامات المتكررة الموجهة إلى المشروع الإيراني بالسعي إلى توسيع نفوذه الإقليمي، بما في ذلك عبر دعم نشر المذهب الشيعي في بعض البيئات العربية، وهو ما تنظر إليه عدة دول خليجية باعتباره جزءا من مشروع سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تعزيز النفوذ الإيراني، بينما تنفي طهران أن تكون سياساتها ذات طابع توسعي أو طائفي.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو تصريحات ولايتي امتدادا لخطاب يعزز حالة التوجس القائمة أصلا بين إيران وجوارها الخليجي، ويعيد التأكيد على أن أمن المنطقة واستقرارها يظلان رهينين بالحوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بعيداً عن لغة التهديد أو فرض موازين القوة.



