أوبك بلاس تلعب ورقة الإنتاج مجدداً.. وخبراء يحذرون

هوية بريس – متابعات
أعلن تحالف “أوبك بلاس”، الأحد، عن زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط لشهر يوليوز المقبل، في خطوة تأتي وسط توقعات متباينة حول تأثيرها الفعلي على استقرار السوق، لا سيما في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب اجتماع افتراضي عقده وزراء نفط الدول الرئيسية في التحالف، والذي يضم المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عمان. حيث قررت سبع من الدول الأعضاء الـ21 تنفيذ تعديل في الإنتاج قدره 188 ألف برميل يومياً.
تفاصيل القرار: رسالة سياسية أم حل للأزمة؟
وأوضح التحالف في بيانه الرسمي أن هذا القرار يأتي في إطار التزامه الجماعي بالحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية.
وتعد هذه الزيادة مماثلة لتلك التي شهدتها الأشهر الماضية، وتنظر إليها الدول المعنية كفرصة لتعزيز إيراداتها في ظل الارتفاع التاريخي الذي تسجله أسعار الخام حالياً.
“لا يعاني السوق من نقص في إعلانات الحصص، بل من نقص في الكميات الفعلية من البراميل القابلة للتداول. وبهذا المعنى، فإن زيادة 188 ألف برميل يومياً ستكون بمثابة إشارة سياسية أكثر منها زيادة حقيقية في العرض”.
– خورخي ليون، محلل في شركة ريستاد إنرجي.
وشدد الوزراء خلال اجتماعهم على أهمية انتهاج سياسة حذرة في إدارة مستويات الإنتاج، مؤكدين احتفاظهم بمرونة كاملة لتعديل هذه الحصص، سواء بالزيادة أو الإيقاف أو حتى إلغاء التعديلات الطوعية للإنتاج، بناءً على تطورات السوق.
تداعيات مرتقبة: بين الخوف من النقص ووفرة المعروض
ويرى مراقبون، من بينهم خورخي ليون من شركة “ريستاد إنرجي”، أن حذر “أوبك بلاس” يعود بالأساس إلى الترقب الحذر لتطورات الحرب في الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق باحتمال تخفيف الضغط على مضيق هرمز الاستراتيجي.
ويشير ليون إلى أن الزيادة الحالية “لا تعني الكثير” طالما استمرت حالة الإغلاق أو التهديد للمضيق.
ويُنتظر أن يؤدي أي انفراج في أزمة مضيق هرمز إلى تحول سريع في مسار السوق من القلق إزاء نقص الإمدادات إلى التخوف من وفرة المعروض.
هذا السيناريو، بحسب المحللين، قد يتعزز بعودة إمدادات “أوبك بلاس” واستجابة قطاع النفط الصخري الأمريكي، بالإضافة إلى ضعف محتمل في الطلب العالمي بعد فترة من الأسعار المرتفعة، مما قد يخلق أزمة فائض حقيقية في السوق.



