صندوق النقد الدولي يحذر المغرب ومصر والجزائر

07 يونيو 2026 19:07
صندوق النقد الدولي

هوية بريس – متابعات

وجه صندوق النقد الدولي تحذيراً صريحاً للبنوك المركزية في دول شمال إفريقيا، وعلى رأسها المغرب ومصر والجزائر، من التداعيات السلبية لزيادة اقتراض الحكومات. وشددت المؤسسة المالية على ضرورة تحصين استقلالية هذه البنوك لمواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تهدد استقرار الاقتصادات المحلية.


وتأتي هذه التحذيرات في سياق اقتصادي إقليمي يتسم بتحديات جمة، حيث رصدت المؤسسة المالية الدولية تنامي لجوء حكومات المنطقة إلى الاستدانة لتغطية عجز ميزانياتها، وهو مسار يضع فعالية السياسات النقدية والقدرة على التحكم في الأسواق على المحك.

تفاصيل الدراسة: استقلالية البنوك المركزية كصمام أمان

وحسب ما نقلته منصة “الشرق مع بلومبرغ” استناداً إلى دراسة صندوق النقد الدولي، فإن ضمان استقلالية البنوك المركزية لم يعد مجرد خيار هيكلي، بل أضحى ضرورة ملحة وحاسمة.

وأشار التقرير إلى أن العودة الملحوظة للضغوط التضخمية تتطلب مؤسسات نقدية قادرة على اتخاذ قرارات حازمة بمعزل عن الإكراهات الحكومية الآنية.

“إن تغليب وتقديم الاعتبارات المالية للحكومات، سيُصعّب بشكل كبير من مهمة السياسة النقدية في مكافحة التضخم وكبح جماحه”.

– من دراسة صندوق النقد الدولي.

وخصت الدراسة بالذكر والمتابعة دولاً بعينها، أبرزها المغرب والجزائر ومصر، موضحة أن هذه البلدان تواجه تحديات مركبة بسبب ارتفاع معدلات اقتراض حكوماتها من البنوك بمستويات تتجاوز المتوسط العام المسجل في دول المنطقة، مما يعيق مرونة التدخل النقدي.

تداعيات مرتقبة: مخاطر تغليب “المالي” على “النقدي”

ويرى مراقبون اقتصاديون أن تحذير صندوق النقد يضع الأصبع على الجرح؛ إذ إن استمرار الحكومات في مزاحمة القطاع الخاص في الاقتراض، أو الاعتماد على التمويل البنكي لعجزها، يؤدي تدريجياً إلى زيادة الكتلة النقدية المتداولة، وهو ما ينعكس مباشرة في ارتفاع الأسعار وإضعاف القدرة الشرائية.

ويُنتظر أن تدفع هذه التوجيهات الصارمة صناع القرار المالي في دول شمال إفريقيا إلى إعادة النظر في سياسات الاستدانة الداخلية، سعياً لتعزيز التوازنات الماكرو-اقتصادية وتجنيب مجتمعاتها صدمات تضخمية إضافية قد تكون تكلفتها باهظة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
27°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء
24°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة