الإدارة والمواطن.. تقرير رسمي يكشف تفاصيل آلاف التظلمات المالية والإدارية

22 يوليو 2026 20:18
التظلمات، إدارة، وسيد المملكة، التظلم الإداري

هوية بريس – متابعات

كشفت مؤسسة وسيط المملكة في تقريرها السنوي لعام 2025 عن حصيلة تعكس تنامي لجوء المواطنين إليها لرفع التظلمات. وسجلت المؤسسة إصدار آلاف القرارات التي تصدرتها القضايا المالية والإدارية، معتمدة مقاربة صارمة في تدقيق الملفات قبل البت فيها لضمان تسريع مسار التسوية وحماية حقوق المرتفقين في مواجهة الإدارة.


وتأتي هذه الحصيلة لتؤكد الدور المتزايد الذي تلعبه المؤسسة في رصد الاختلالات بين المواطن والمرفق العام.

وقد حرصت خلال العام الجاري على تشديد مسطرة استكمال الملفات من الناحية القانونية قبل الشروع في دراستها الموضوعية، مما يفسر الارتفاع الملحوظ في حجم المراسلات الموجهة للإدارات والمتظلمين على حد سواء.

تفاصيل الحصيلة: أرقام تعكس اتساع حجم التظلمات

وبلغة الأرقام، أصدرت المؤسسة 5696 قرارا نهائيا، ووجهت 4316 مراسلة أولية إلى مختلف الإدارات، فضلا عن 1304 مراسلات تذكيرية لضبط آجال الرد.

كما راسلت 2770 متظلما لطلب معلومات إضافية لاستكمال ملفاتهم. وعلى مستوى البحث والتحري، أنجزت المؤسسة 690 جلسة من أصل 767 مبرمجة، إلى جانب عقد 267 اجتماعا للجان الدائمة للتتبع.

وقد تصدر قطاع التربية الوطنية قائمة القطاعات الأكثر حضورا في هذه اللجان بـ109 استدعاءات، تليه التعاضدية العامة للتربية الوطنية، ثم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي المقابل، سجل قطاعا الصحة والحماية الاجتماعية والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي حضورا محدودا.

وعلى مستوى طبيعة النزاعات، احتلت القضايا المالية الصدارة بتسجيل 2129 قرارا، تميزت بتسجيل أعلى معدل لقرارات التسوية بـ768 قرارا.

وجاءت القضايا الإدارية في المرتبة الثانية بـ2051 قرارا، تليها الملفات المرتبطة بالاستفادة من البرامج الاجتماعية (515 قرارا)، ثم القضايا العقارية (478 قرارا). كما رصد التقرير استمرار ظاهرة عدم تنفيذ الأحكام في مواجهة الإدارة بإصدار 231 قرارا.

قراءة في المؤشرات: دلالات الحفظ وعدم الاختصاص

ويرى مراقبون أن كثافة النزاعات الإدارية والمالية تعكس استمرار التحديات المرتبطة بتدبير المساطر المعقدة.

وفي الوقت ذاته، يؤشر استقرار قرارات الحفظ عند مستوى مرتفع (2557 قرارا) وتسجيل 74 قرارا بعدم الاختصاص في مجال تدبير المخاطر الكبرى، على ضرورة تكثيف التوعية بحدود الصلاحيات المخولة للمؤسسة وتفادي تداخل الاختصاصات مع هيئات أخرى.

ويُنتظر أن تشكل هذه المؤشرات الإحصائية الدقيقة أرضية مرجعية للقطاعات الحكومية من أجل مراجعة وتجويد مساطرها الداخلية، وتعزيز التفاعل السريع مع توصيات المؤسسة، بما يخدم مسار ترسيخ الحكامة الجيدة ودعم مقومات العدالة الاجتماعية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
26°
الخميس
24°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة