منحة الدعم الاجتماعي المباشر بشروط جديدة

هوية بريس – متابعات
صادق مجلس الحكومة، الأربعاء، على مشروع مرسوم جديد يهم تعديل مقتضيات نظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تروم تشجيع المستفيدين على ولوج سوق الشغل النظامي. وتتيح التعديلات الجديدة إمكانية الجمع بين العمل وتلقي الدعم لمدة اثني عشر شهرا، مع إلغاء شرط الانتظار المعرقل لاسترجاع المنحة في حال فقدان الوظيفة.
ويأتي هذا الإجراء التشريعي، المتمثل في مشروع المرسوم رقم 2.26.434 المتمم للمرسوم رقم 2.23.1067، ليتوج مسار تنزيل وتجويد ورش الحماية الاجتماعية.
وحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، فإن المرسوم يسعى لتحديد مدة الاستفادة من المنحة الاستثنائية بصفة متصلة أو غير متصلة، بغية تحصين القدرة الشرائية للفئات الهشة.
تفاصيل التعديلات.. مرونة أكبر في التعامل مع فقدان الشغل
وبموجب المقتضيات الجديدة، تم حصر مدة الاستفادة من هذه المنحة الاستثنائية في سنة كاملة، غير أن التعديل الأبرز والمفصلي يتمثل في التخلي النهائي عن شرط انتظار مدة 12 شهرا، والذي كان مفروضا في السابق لاسترجاع الاستفادة من الدعم في حالة فقدان المستفيد لمنصب شغله، وهو ما يوفر شبكة أمان اجتماعي أكثر مرونة وواقعية.
ومن المرتقب أن تدخل هذه التعديلات المضمنة في المرسوم الجديد حيز التنفيذ الفعلي والرسمي، بمجرد نشرها في الجريدة الرسمية، لتنهي بذلك تخوفات شريحة واسعة من المواطنين الذين كانوا يفضلون البقاء خارج المنظومة المهنية الرسمية حفاظا على المكتسبات الاجتماعية.
سياق التعديل.. محاربة التشغيل غير المهيكل
وكانت الحكومة قد رصدت إشكالية عملية في تنزيل النظام، تتجلى في تردد عدد من المستفيدين في الانخراط الرسمي في سوق الشغل، أو لجوئهم إلى اشتراط العمل دون التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خوفا من انقطاع المنحة الشهرية. وهو ما استدعى تدخلا تشريعيا لتصحيح هذا المسار، كما أوضح ذلك فوزي لقجع، خلال دراسة النص بالبرلمان.
“مشروع القانون الجديد يأتي لمعالجة هذه الإشكالية، من خلال السماح بالجمع بين العمل والاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر لمدة سنة كاملة، مع فتح الباب أمام المعني بالأمر للاستفادة من الدعم في حالة عدم اندماجه كما يجب في العمل داخل المقاولة، سواء بعد سنة أو سنتين، وفق شروط محددة سيوردها نص تنظيمي”.
خطوة نحو الإدماج الاقتصادي الشامل
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة الحكومية ستساهم بشكل مباشر في تجفيف منابع الاقتصاد غير المهيكل، عبر طمأنة الفئات الهشة وضمان عدم معاقبتها بقطع الدعم بمجرد حصولها على فرصة عمل.
كما سيشجع هذا التعديل على الانخراط الطوعي في منظومة الضمان الاجتماعي، مما يعزز الاستقرار المهني والمادي للأسر المغربية.
ويُنتظر أن يشكّل هذا المسار الإصلاحي حافزا إضافيا يربط بقوة بين برامج الحماية الاجتماعية والإدماج الاقتصادي، بما يضمن استدامة الموارد المالية للفئات المعوزة، ويرافقهم بأمان نحو تحقيق الاستقلال المالي بعيدا عن هشاشة سوق الشغل غير المنظم.



