مزودة بالذكاء الاصطناعي.. الأمن الوطني ينشر “مدار” و”أمان” شوارع البيضاء

هوية بريس – متابعات
شرعت المديرية العامة للأمن الوطني في نشر سيارات “دوريات الأمن الذكية” من طرازي “أمان” و”مدار” بشوارع الدار البيضاء، والرباط، وطنجة، في خطوة استراتيجية تروم تحديث الأسطول الأمني وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية. وتعتمد هذه المركبات الحديثة، التي طُورت بكفاءات هندسية مغربية خالصة، على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع جاهزية المؤسسة الأمنية تزامنا مع اقتراب موعد التظاهرات العالمية الكبرى.
وتأتي هذه المبادرة الأمنية المبتكرة في سياق تنزيل رؤية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى عصرنة آليات العمل الشرطي، ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في مجال حفظ النظام العام ومكافحة الجريمة.
وقد جاء دخول هذه المركبات حيز الخدمة بعد اجتيازها بنجاح لمراحل التطوير الأولي والاختبارات الميدانية، فضلاً عن إتمام برامج التكوين التخصصي للفرق الشرطية المكلفة بإدارتها.
تفاصيل التقنية.. ذكاء اصطناعي ورصد شامل بـ 360 درجة
وتتميز سيارة الدورية الذكية “أمان” بتوفرها على منظومة مراقبة بصرية متكاملة تعتمد على كاميرات ترصد محيطها بزاوية 360 درجة، مرتبطة بشكل آني بتطبيقات القراءة الآلية للوحات ترقيم المركبات وتقنية التعرف الفوري على الوجوه.
وتتصل هذه المنظومة مباشرة بقاعات القيادة والتنسيق عبر شاشة داخلية متطورة، مما يؤهلها للعب دور محوري وسريع في تنظيم حركة السير والجولان.
وفي السياق ذاته، تعمل سيارة “مدار” كمنصة مراقبة ذكية متنقلة تحول المركبات العادية إلى وحدات عالية التقنية.
وتضم هذه المنصة كاميرات دقيقة قادرة على تتبع ستة مسارات مرورية متزامنة، إلى جانب كاميرا بانورامية تمسح النقط العمياء في أقل من ثلاث ثوان، مدعومة بنظام إشارات ضوئية مبتكر صُمم بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لضمان رؤية مثالية ومستدامة خلال مختلف التدخلات الأمنية.
“سيارات الدورية الذكية ‘أمان’ و’مدار’، التي تم تطويرها في إطار مشروع مغربي 100 بالمائة، تشكل حلولا تكنولوجية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.. وتساهم هذه التكنولوجيا في تعزيز حماية الأشخاص والممتلكات، وتدعيم المنظومة الأمنية عبر تحديث وسائل التدخل وملاءمتها مع متطلبات العصر”.
تداعيات التحديث.. جاهزية استباقية لتأمين التظاهرات الكبرى
وتستفيد هذه الوحدات المتنقلة من هوية بصرية عصرية، معززة بنظام تحديد الموقع الجغرافي وقدرة الوصول المباشر إلى قاعدة البيانات المركزية للمديرية، مما يقلص من زمن الاستجابة لنداءات المواطنين ويرفع من مستوى التنسيق الميداني بين مختلف الفرق الشرطية في الشارع العام.
ويرى مراقبون للمشهد الأمني أن هذا الاستثمار الاستراتيجي في الكفاءات الهندسية المغربية يمثل خطوة استباقية حاسمة لتأمين التظاهرات الدولية الكبرى التي ستحتضنها المملكة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، عبر تقديم نموذج أمني عصري يزاوج بين الصرامة في إنفاذ القانون واستغلال التكنولوجيا لتعزيز الشعور بالأمن، في انتظار تعميم هذه التجربة الرائدة تدريجيا على مختلف المدن المغربية.



