يوهم ضحاياه بالمساعدات.. الأمن يطيح بنصاب خطير يسرق الحسابات البنكية

هوية بريس – متابعات
تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، الأربعاء، من توقيف شخص يشتبه تورطه في قضايا النصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون، بهدف السطو التدليسي على الأموال والحسابات البنكية للضحايا.
تفاصيل الأسلوب الإجرامي.. وعود وهمية ومساعدات
وحسب معطيات أمنية موثوقة، يعتمد المشتبه فيه على أسلوب إجرامي ماكر، حيث يعمد إلى ربط الاتصال هاتفيا بضحاياه، مقدما نفسه بصفة موظف عمومي أو مسؤول في مؤسسات خاصة.
ويستغل المعني بالأمر حاجة المواطنين عبر إيهامهم بالحصول على جوائز نقدية مغرية أو الاستفادة من برامج المساعدات الاجتماعية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذا “السيناريو التدليسي” يمكنه من الإيقاع بضحاياه واختلاس معطياتهم البنكية السرية، قبل أن يعمد لاحقا إلى استعمال هذه البيانات بشكل احتيالي لسحب وتحويل مبالغ مالية مهمة من حساباتهم دون علمهم.
مذكرة بحث وطنية وتنسيق أمني محكم
ولم يكن الموقوف حديث العهد بهذا النشاط الإجرامي؛ فقد أظهرت عملية تنقيطه في قاعدة بيانات الأمن الوطني أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني.
وقد صدرت هذه المذكرة عن مصالح الشرطة القضائية بمدينتي وجدة وجرسيف، للاشتباه في ضلوعه في قضايا مماثلة تتعلق بالاحتيال المالي والنصب.
وقد تم إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن كافة الشركاء والمساهمين المفترضين في هذه الأفعال الإجرامية.
حرب مستمرة على الجريمة الإلكترونية
تندرج هذه العملية النوعية في إطار الجهود الاستباقية والمكثفة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، لمكافحة شبكات الجريمة المنظمة، لاسيما تلك التي تستهدف الممتلكات الشخصية للمواطنين عبر التضليل التكنولوجي.
ويرى مراقبون للشأن الأمني أن توالي سقوط شبكات الاحتيال الهاتفي يعكس تطور آليات الرصد والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية المغربية، داعين في الوقت ذاته عموم المواطنين إلى توخي الحذر الشديد وعدم مشاركة معطياتهم البنكية أو أرقام بطاقاتهم مع أي جهة مجهولة، مهما كانت المغريات المادية المقدمة.



